النهار

٢٧ يوليو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٧ يوليو-٢٠٢٦       3300

بقلم- الكاتبة فاطمه الأحمد
كأنها نارٌ هادئةٌ لا تُحرق.  
بل تُقيم في الروحِ موقدًا من ضوء.  
القادمةُ من أعماق الصحراء. 
تحمل عبيرَ الشيح.  
ونفحَ الخزامي. 
وشذى البنّ والهيل…  
تدخلُ في المسافة بين الحروف. 
فتصيرُ النسمةُ سُلّمًا.  
وتصبحُ الوحدةُ حضنًا دافئًا. 
كأن البردَ يتعلّمُ كيف يُلين.  
وعلى مهلٍ تتفتح الحكاية 
حكاياتُ الشروقِ والغروب. 
تُطلُّ كوجهِ طمأنين. 
ثم يأتي المطرُ—  
ليس فجأةً فقط، بل كموعدٍ مؤكدٍ  
تعرفه الأرضُ من قبل أن نعرفه.  
أجلسُ أمام هذا المساء  
وأتركُ للعطرِ أن يكتبَني.
أصغي لصمتٍ يشبه الغناء.
وأفهم أن الدفءَ  
ليس فنجانًا ولا شمسًا…  
إنه كلمةٌ حين تخرجُ من القلب.
فتصيرُ وطنًا صغيرًا  
يرتدي البردَ عباءةَ الأمل.  
وفي آخر الطريق  
أقول للمساءِ: امضِ كما تحب.
فقد نجوتُ…  
بالكلماتِ التي تُسخّنُ الروح.
وتردُّ للصحراءِ  
دفئها على هيئة حكاية.