النهار

١٥ مايو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٥ مايو-٢٠٢٦       2750

بقلم ـ عبد السلام القراي 

إذا عدنا للوراء عدة سنوات لوجدنا أن العقلاء والحكماء في بلادنا المأزومة كانت لهم إشراقات بل مبادرات حقيقية كانت تنادي بالتغيير الحقيقي 

من ضمن المبادرات تلك التي كانت تسعى للاستقرار السياسي المُفضي للتنمية المستدامة 

من الأجسام التي كان أصحابها جادين لتحقيق مصالح الشعب السوداني ( الحركة الوطنية للبناء ) 

مُفكِروا هذا الجسم رغم إيمانهم بأن الديمقراطية نظام علماني إلا أنهم يفضلون أن يحكم البلاد علماني ( مستنير ) والعلماني ( الحاقد ) مرفوض جملة وتفصيلا 

في رأي هؤلاء ( الإستبداد) والطغيان مرفوضان ! بل هما أس البلاء في السودان!! 

خارطة الطريق ينبغي أن يقودها الشباب من ذوي الأفكار النيّرة 

والثورية في عرف هؤلاء والتي تسعى لكنس ( الأحزاب السياسية اليمنية) وحدها ليست كافية لأنها مبنية على ( الإنتقام والتشفي ) 

وهنا يستشهد أصحاب الرؤية الوطنية بتجربة أحزاب الحرية والتغيير حيث اعتمدت أحزاب قحت للتغيير على ( قوة عسكرية ) هي في الأصل ( ميليشيا متمردة ) !! 

بالطبع أيضا ( الدكتاتورية ) والصلف والغرور والتي كانت أدوات لأحزاب اليمين لا محل لها من الإعراب في المستقبل عبر الرؤية الوطنية للبناء 

السؤال الذي تطرحه الرؤية هل من الأفضل للشعب السوداني تطبيق شعارات ( حرية وديمقراطية ) أو تحقيق متطلبات الشعب السوداني من خلال توفير الغذاء والدواء والتعليم وصحة البيئة عبر الرؤية الوطنية ؟   

لم تنس الرؤية أن تذكرنا بأعوام المجازر وتحديدا من العام ٢٠٠٤ حتى العام ٢٠٠٧ في دارفور ومن تسبب في المجازر مليشيا ( الجنجويد ) تحت إشراف حكومة المؤتمر الوطني!! 

وأيضا ذكّرتنا الرؤية الوطنية بالشعار الرجعي الذي كان سائدا ٱنذاك ألا وهو ( النفعية ) تهزم الوطنية بالضربة القاضية !! فيما يتعلق بمنظومة 

الوطنية والتنمية نجد أن التمكين أسقط التنمية ! 

كان عرّابو الوطنية والتنمية غير متفائلين في ذلك الوقت وفعلا صدق حدسهم والبلاد الٱن دخلت في الأنفاق المظلمة حيث تطوّر الأمر ليصل مرحلة إندلاع الحروب وأين في قلب الخرطوم ؟!

المؤسف أنه وقبل إندلاع الحرب اللعينة ورغم كثرة المبادرات إلا أنها رُفضت من قبل قادة الوطني لأسباب غير مقبولة منها التفكير في الإستمرار على سدة الحكم بإعتبار أن الأحزاب ( هشة ) والتي أسماها الدكتور نافع على نافع باحزاب ( الفكة ) 

رفض تلك المبادرات من قبل أي بعد سقوط النظام الكيزاني والٱن في عهد حكومة الأمل والعسكر تؤكد أن قادتنا يسبحون عكس التيار وتحديدا فيما يتعلق بتحقيق مصالح الشعب السوداني وكلنا يعلم أن رفض تلك المبادرات كانت نتائجها كارثية على الشعب السوداني التشريد والقتل ونهب الممتلكات والنزوح 

كما يقول اخوتنا في شمال الوادي نحن اولاد النهارده 

أي المطلوب من قادة حكومة الأمل والعسكر وكما هو معلوم أن القرار بيد قادة الجيش فالمطلوب هو القبول بالمبادرة التي تساهم في حلحلة مشاكل البلاد وأولها إيقاف الحرب اللعينة 

الوضع الراهن وفي ظل إستمرار الحرب أصبح صعبا بل جحيما لا يطاق !! يا هؤلاء المطلوب ( العقلانية والمنطقية والمصداقية في التعاطي مع مشاكل السودان ) 

دمتم بخير والسودان بالف خير