النهار
بقلم- أحمد سليمان النجار
بدايةً , لاأعلم أي خبيئة صالحة بينكم وبين الله رزقتكم عبقرياً حكيماً مثلي , وفوق ذلك أكتبُ لكم ..!!
ووجودي بينكم مع محدودية فكركم حملنّي أمانة عظيمة في توجيهكم وتنبيهكم , ومن هذا المنطلق سأصدمكم بكشف سر ترددت كثيراً في كشفه مخافة إحداث بلبلة , ولكن لامجال للاستمرار في كتمه ..!!
هل تعلمون - طبيعي أنكم لاتعلمون - أن الإنسان القديم في العصر ( البليستوسيني ) لم يكن يعرف لا الأكل ولا الشرب , وكانت وسيلته للتغذية هي أن يقف أمام الشمس ويفرد ذراعيه ويمتص الطاقة الشمسية , حتى لو أنكم لاحظتم - وطبيعي أنكم لاتلاحظون - مكان السرة في بطن الإنسان مجوفاً , ولم تسألوا لماذا ؟! وطبيعي أنكم لاتسألون , فمكان السرة كانت هناك ( لمبة ) تكون حمراء إذا جاع الإنسان أو عطش , ثم إذا ( شبع ) من الشمس تتحول للون الأخضر , ولكن عندما احترف بعض البشر مهنة تربية الحلال وصارت عندهم قطعان ديناصورات , واشتغل البعض بالزراعة لتوفير الطعام لهذه الماشية , صار عندهم تكدس باللحم والمنتجات الزراعية , فاجتمعوا في كهف واتفقوا على إدخال فكرة الأكل والشرب في نظام الإنسان الحياتي , وهنا كانت الكارثة , واستمرت حتى ظهر أصحاب ( البلطوهات البيضاء ) ومع شركات الأدوية عززوا هذه العادة القاتلة ..!!!
وهنا طبيعي أن يتجرأ البعض - بسبب تواضعي - بأن يطالبني بدليل أو بدراسات علمية تؤيد كلامي , وطبعاً سأرفض ذلك , لأنني أنا ( أهبد ) فقط , ومن أراد الدليل يبحث عنه هو بنفسه , لأننا نحن جماعة ( الهبد ) يكفينا جهد ( الهبدة ) ، وبعدها إما أن يبحث بعضنا عن مجال جديد ( ليهبد ) فيه , أو يعود بعضنا لسحائب الدخان الأزرق و ( مساااااء الخيييييير ) لنفكر في ( هبدة ) جديدة , تجد صداها بين كثير من البشر , إما لضعف الحاجة أو لضعف التفكير , وتتلقفها بعض وسائل الإعلام التقليدي كمادة مثيرة تحاول من خلالها إثبات وجودها في وجه ( السوشيال ميديا ) حتى ولو على حساب سلامة الناس والمصداقية ..!!
أما أن ( نهبد ) ونأتي بدليل وبدراسات , فهذا لايمكن أبداً ( شغالين عند أبوكم يعني ؟!!! 😡)
وبعد كشفي لهذا السر , سأهديكم نظامي الجديد ( السَيبات ) والذي ضمنته كتابي الجديد ( سيب وأنا أسيب ) , ويتلخص النظام في أن ( نسيب الأكل والشرب ونرجع للتغذية عن طريق أشعة الشمس ) بنفس طريقة الإنسان القديمة ..!!
( أما بالنسبة للمبة السرة , فعندي كهربائي ممتاز ممكن يركبها لكم بسعر مغري ) ..
وأعدكم أنكم ستشعرون بأثر رائع من الأيام الأولى لاتباعكم لهذا النظام , وذلك ليس لأن هذا النظام صائب ، بل لسبب من هذه الأسباب :
📌أول الأسباب وأقواها هو مايُسمى بالتحيز التأكيدي , وهو أن يميل الإنسان لتصديق مايتوافق مع معتقداته المُسبقة ويتجاهل الحقائق التي تخالفها , وبالتالي يتفاعل معها بشكل قوي للغاية ..!!
📌أما السبب الثاني فهو مايُسمى بأثر التوقع (Placebo Effect ) وملخصه : أن بمجرد اقتناع الإنسان بفكرة ما وتطبيقها – حتى ولو نظام ( السِيبات ) - فإن الدماغ يبدأ بإفراز استجابات تقلل التوتر وتُحسن المزاج والطاقة , فيشعر الإنسان بتحسن مؤقت ينسبه للنظام ..!!
📌وثالث الأسباب هو الانضباط المفاجئ , وهذا بالذات في الأنظمة الغذائية والرياضية - حتى ولو خاطئة - فهي قد تجعل الشخص يقلل الوجبات السريعة والسكر والسهر والإفراط في الأكل , فيتحسن الجسم بسبب ترك تلك العادات لابسبب النظام نفسه , بل إن بعض هذه الأنظمة قد تقلل ( الكربوهيدرات ) فيفقد الجسم الماء المخزن مع ( الجيلكوجين ) فيشعر الشخص بخفة ونشاط مؤقتين ..!!
📌ورابع هذه الأسبباب هو ارتفاع الدافعية النفسية , فأي تغيير يظنه الإنسان إيجابياً يعطي شعوراً بالسيطرة والإنجاز ، وهذا يرفع الحالة النفسية والطاقة مؤقتا ًً..!!
📌وخامس هذه الأسباب هو مايُسمى بتأثير (novelty ) أو ( أثر الجديد ) ، وفيها يتفاعل الدماغ إيجابياً مع التجارب الجديدة , خصوصاً إذا كانت مرتبطة بالأمل في التحسن أو التغيير ..!!
🔴وخلاصة القول :
إن أحد هذه الأسباب أو أكثر قد يفسرها الإنسان على أنها نجاح النظام وصحته , ولكنها آثار مؤقتة لاتدوم , ثم يبدأ الإنسان يعاني من كثير من المشاكل الخطيرة ، والقاتلة في بعض الأحيان ..!!
ومن المعروف أن التحسن قصير المدى لايعني صحة طويلة المدى , وأن بعض الأنظمة تعطي نتائج سريعة ثم تظهر آثارها المدمرة لاحقاً , لذلك فعلم التغذية لايحكم على نظام ما من الشعور الأولي فقط ، بل من استدامته وتوازنه الغذائي وتأثيره الصحي على المدى الطويل ..
ومن المعروف أن الله قد أحل لنا الطعام والشراب وحرم علينا نزراً يسيراً منهما , وأمرنا بالاعتدال في كل شيء , ومازاد عن حده تحول لضده ..!!
والآن بعد الانتهاء من هذا المقال ، لابد من أن تصلوا لله ركعتي شكر على أن رزقكم بي , ووألقاكم على خير - بإذن الله - مع نظامي الجديد المُحسن ( كُلْ هوا ) ثم بعده ( كُلْ عام ) وأنت بخير ) ..!!