النهار
بقلم -جيلان النهاري
كل شاب سعودي وشابة سعودية على أرض وطنهم المعطاء والداعم لهم في سن الزهور هم اليوم طاقة علمية وعملية وعمالية خارقة أستثمرت فيهم الدولة المبالغ الباهظة لأجل تعليمهم وتهيئتهم لسوق العمل وتمكينهم من أداء دورهم الوطني وتعبئة الأماكن المهنية التي يستحقونها وهم جديرون بها.
الشباب والشابات السعوديون الذين يملكون شهادات علمية عالية في مجالاتهم بدءا من مجالات التعليم والتربية إلى مجالات التسويق، والمحاسبة المالية، والتنظيم الإداري، إلى الهندسة بأنواعها، والتخصصات المهنية الفنية الميكانيكية، والكهربائية، والإليكترونية، وكذلك علوم التكنولوجيا، والصناعة، وفي مجالات التخطيط الإستراتيجي، والدبلوماسي، القانوني، إلى التخصصات الفضائية، ومجالات الطيران، والإبتكارات، ففي كل باب علمي كبير تجد هناك شبابنا وشاباتنا متواجدون وجاهزين للإنخراط في ممارسة أعمالهم، وبعدد كبير وخاصة في المجال الصحي من أطباء وطبيبات وممارسين وممارسات صحيين يحملون شهادات تخصصية من جامعات سعودية عريقة وجامعات عالمية مرموقة ويحملون تراخيص مهنية تؤهلهم للعمل، وكل تلك المهن التي تم ذكرها دفعت فيهم الدولة الغالي والنفيس من المال لأجل تثقيفهم وتنمية حب الوطن والولاء للعمل لأجل أن يكونوا قاعدة بشرية وطنية تخدم بلادها بكل تفاني وإخلاص نتيجة تمكينهم العلمي والعملي، علما أنهم أي أبناءنا وبناتنا المؤهلين يحملون أحلاما كبيرة ليردوا لهذا الوطن الجميل الذي أوصلهم إلى هذا التفوق العلمي والمهارة المهنية التي يستحقها الأكفياء منهم.
ومؤكد أن الدولة تتابع مايدور، وما ينشر ويتداول في مواقع التواصل الإجتماعي الذي يتابعها العالم المحيط بنا، ونحن كمتابعين مواطنين نرى كيف يؤلمنا مايتم نشره من تظلمات مهنية وتفاعلات كبيرة ومثيرة تكاد تكون فيها الحقيقة غائبة، وقد تكون فعلا تظلمات واقعية تستدعي الوقوف عندها واتخاذ قرار سيادي ملزم في إيجاد حل جذري حازم وفعلي تجاه ذلك بالتحقيق فيما ينشر وتصحيح هذا الإتجاه فإن كان صحيحا يجب المعالجة السريعة بكل جدية وبدون تأخير، وإن كان ذلك زوبعة مفتعلة فيجب إتخاذ الإجراءات النظامية تجاه كل بلبلة قد يكون السكوت عنها أمرا مقلقا يتم إستغلاله من الجهات الخارجية في إحتياجات الشباب وإثارة فيهم الحنق الشبابي لدى محدودي الثقافة الوطنية، والذي قد يتأثر بتلك المنشورات فتنكسر لديهم الوطنية بأقل مجهود ممكن يقوم به من يحقد على هذا الوطن العظيم في طموحاته مما قد ينجحون في ذلك.
رؤية المملكة العربية السعودية 2030 قامت على إيمان الدولة بشبابها من الأبناء والبنات الطموحين، والحمدلله هم بالملايين، وهم كوادر وطنية تم بنائها على مدار عقدين مابين رفع مستوى التعليم الأساسي والجامعي ومن ثم إبتعاثهم إلى أكبر الدول العالمية المتقدمة في المجالات العلمية التخصصية، ليكونوا في وظائفهم الخدمية التي يستحقونها ويستطيعون تقديم خبراتهم العلمية وإظهار أفضل إنتاج وطني بأعمالهم.
في ختام المقال، نحن نؤمن في زمن البدايات كان قطاع الأعمال في الوطن عبر الوزارات والشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية معظمها بدأت بإستقطاب الخبرات العملية الأجنبية لأجل تطوير الأعمال ومنها إكتساب الخبرة وتطوير الكفاءات السعودية ومن ثم توطينها، ونجد ذلك قد تحقق في الوزارات وكبار الشركات كأرامكو والاتصالات والطاقة، ومع أن الدولة حفظها الله عملت على تنظيم توطين الكثير من المهن القيادية والمساعدة والفرعية، إلا أننا من خلال مراقبة ماينشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي من تشكِيَّات وتظلمات الشباب والشابات السعوديين المؤهلين من عدم حصولهم على فرص العمل في تخصصاتهم حسب مؤهلاتهم العليا المؤهلة مقارنة مع الوظائف التي يشغلها غير السعوديين الأقل منهم مستوى علمي وتخطيط إداري وكفاءة مهنية، وإن حصلوا على فرصة العمل تحت إدارة بعض القيادات الغير سعودية نجد من خلال تظلمات وتشكيات أبناءنا وبناتنا المواطنين تعرضهم للتنمر والمضايقات، من خلال وجود لوبيات أجنبية تعمل على التخلص منهم، مما يجعلنا في حيرة ونسأل هل هذا في الواقع صحيحا؟.
فإن كان صحيحا فالأمر مقلق، وإن كانت زوبعة للإثارة فهذا أكثر وأكبر من مقلق مالم تكون هناك وقفة حازمة لإغلاق هذا الباب المخيف تركه مفتوحا دون حلول حاسمة.