الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ سبتمبر-٢٠٢٦       11990

بقلم:جيلان النهاري

لأنهم هم يعلمون ما هي قِيَم كل من جبل النور وجبل طويق، وأخلاقيات تهامة والسراة، كذلك شموخ جبال الحجاز وعسير، ولأنهم عرفوا أسرار الدهناء والربع الخالي ومدين العلا، وعرفوا أهمية بحرك في الخليج، وسبب رتق بحر القلزم وإمتداده على حدودك، هنا تأكدوا أنهم أمام تحدي كبير كان منذ الأزل يقودهم فيه شيطانهم ليوهمهم بالإنتصار المأمول ضد الحق الإلهي في رسالة الخلافة، وضد العدالة الإنسانية وإستقرار البشرية وحمل رسالة السلام الممثلة في الدين الإسلامي لإعمار الأرض بالأمن والسلام العالمي، وهذه هي الرسالة التي أودعها الله في أرض المملكة العربية السعودية، وفي أهلها أهل لسان القرآن العربي المبين.

 

مايحدث منذ أكثر من 50 عاما إلى اليوم من مكائد وخطط صهيونية ماسونية دجالية ومجوسية تحوم حول أرض المملكة العربية السعودية هو هدفهم عدة أمنيات واهية يحلمون بها بدء من هدم كعبة الإسلام، وتدمير أرض مسجد النبوة، وإسقاط راية التوحيد الخضراء التي ترفرف فوق درعية الرياض، لعلمهم أن قوة الأرض بكاملها مربوطة بسارية الوطن راية التوحيد، ويمين حاملها ولي الأمر الذي أختاره الله منذ 300 عام ليكون وذريته حاكما عدلا لهذه الأرض محبوبا من أهلها ممكنا منهم ليكون ولي الأمر عليهم ببيعة شرعية عروتها وثقى لا إنفصام لها.

 

لقد عجزوا أعداء أرض المملكة العربية السعودية المباركة من النيل بها منذ أن عرف التاريخ البعثة المحمدية ، نعم عجزوا بتهديداتهم الماكرة المتكررة بإسم أن هناك خطر على العالم والمنطقة مستخدمين شراذم صنعوها بأنفسهم، كشرذمة تكونت إسمها إسرائيل وشرذمة أخرى إسمها الخمينية والثورة الإيرانية، وآخرها شرذمة أخيرة إسمها الحوثية، ومن قبلها تمكنوا بغباء وغرور وحماقة بعضا ممن وجد نفسه فجأة حاكما وتم أستخدامة أداة في تبني شعارات وأفكار مستوردة بمسميات الماركسية والبلشفية والشيوعية والرأسمالية، وبعض منها تسميات وطنية رنانة وكاذبة كمن تبنى القومية العربية في ستينيات القرن الماضي وعمل على في تفكيك الشعوب وإفقارها حتى فعلا أفقروا شعوبهم وشعوب الدول التي آمنت بكذبتهم، إلى نرجسية بعضهم وإنتفاخهم بكذبة الانتصارات الوهمية وجنون العظمة وقيامهم بالإعتداءات على الجيران إلى سقوطهم في دناءة الخيانات والمكر والمكائد حول وعلى مشكاة مصباح العروبة وحكامها أرض السعودية، حتى أن كشفهم الله ورأيناهم يتلونون، ما بين ناكر وبين معتذر على خجل، وبين تائب ونادم، وبين من يبحث عن صفحات بيضاء جديدة يطلب منا أن نمنحه إياها ليثبت فيها حسن نواياه، وقد شهدنا كل ذلك على مداد زمن يفوق 50 عاما من حسن يقين وتعامل قامت به حكمة الإدارة السياسية السعودية الحازمة في قراراتها والعازمة في أداء رسالتها الإنسانية الراشدة وفي توازنها تجاه كل عقلية تعاملت معها بواقعية وفكر الدهاة الذي لا يمكن أن يكون ذلك إلا لدى هذا العربي الأصيل الذي أتفق على حكمه شيوخ وحكماء قبائل العرب على أرض أقاليم الجزيرة العربية ووضعوا فيه كامل ثقتهم إيمانا في شخصه النبيل وهو الموحد لهم الملك عبدالعزير بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، وأبناءه البررة وذريتهم الصالحة من بعدهم بعون الله إلى أن تقوم الساعة.

 

مع توفيق الله ونصرته للمملكة العربية السعودية في إسقاط كل المكائد العدائية السابقة حولها من تقصد أعداء السلام في شن التهم تجاه أرض الرسالة كالرجعية الدينية المتشددة والتكفيرية الإرهابية، ولمعرفتهم أننا بلاد شعبها متماسك مع حكومتهم وولاة أمرهم ولا يقبلون دخيلا متلونا كاذبا ولا خائنا متواطئا، ويبترون كل عضوا فاسدا أو خائنا حتى وإن كان منهم حفاظا على طهارة الأرض وسلامتها وسلامة من يفد إليها ويقطنها ويعيش فوقها، وكل ذلك لأجل سلامة الوطن والإنسانية، والتاريخ يشهد بذلك.

ومن خلال مشاهدة الوضع المحيط بنا بما يقرب من أشهر 9 في 2026م من تعامل حكومتنا الحكيمة الواعية للمخطط العدائي المتكالب من أعوان الشياطين الذين هم بالأصل أعداء الإنسانية والدين وأصحاب الحسد والغبن ضد أي نجاح وتقدم إقتصادي وسياسي وعمراني تسير نحوه بلادنا، نجد من مخططهم العدائي هو توريط البلاد في مشاكل يكون هدفهم الوحيد منه هو كيف نستطيع هدم المملكة العربية السعودية، كما وشهدنا في أحداث العقد الأخير كيف تكالب العدو والجار ومن ظنناه صديقا أو مواطنا منحرف السلوك، وخيبة الأمل فيمن جعلناه يوما شقيقا لنا وأشركناه في تحالفاتنا، ولولا وعي حكومتنا وولاة أمرنا وحسنا العربي لأستفقنا على طعناتهم وقد أدمت ظهورنا.

 

في ذكرى اليوم الوطني 96 فنحن اليوم أقوى وفي قوة متزايدة بأمر الله وعونه وتوفيقه، وخاصة بعد ما تكشفت لنا الرؤيا الواضحة عن كل من هم حولنا من شقيق وصديق صادق قوي أمين وبين صديق ضعيف أو ماكر كلمنجي يظهر وجه الطيبة ويخفي ما يبطن من غل وحسد، وبين من يحاول جرَّك إلى غيه ومستنقعه الآسن من عمل لا يتفق مع مباديء ديننا ومكارم أخلاقنا، وبين متنفع صعلوك يعرف مامدى فضلك عليه ومع هذا ينابح عداء وإنتقادا لك وكأنك مسؤلا عنه وعن أمنه النفسي والمادي والغذائي في وطنه، ومع هذا لم تقصر حكومتنا في دعمهم بما يؤمن كرامتهم محسنة الظن بأن ربما النابح هذا مختلا ولا يمثل إلا نفسه وقد يكون مرتزقا أو حقيرا بائع لكرامته ولا يمثل بلده أو حكومته التي تربطنا معهم علاقة صحيحة سليمة، وكذلك إنطلاقا من إنسانيتنا وكما ذكرت سابقا من منطلق مبادي الدين الإسلامي ومكارم أخلاق العربي التي تتصف بها المملكة العربية السعودية حكاما وشعبا.

 

البلد الأمين يبقى آمنا أمينا، ومن يعاديه فمزبلة التاريخ مليئة بالأسماء من الشخصيات والدول التى أنتهت بهم في قاعها.

ودائما عزنا بطبعنا...