الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ سبتمبر-٢٠٢٦       2475

  النهار – ظفار

ليس من السهل أن تكون مخرجاً مسرحياً يقود مجموعة من الممثلين على خشبة المسرح، وفي الوقت ذاته، ليس صعباً أن تكون مخرجاً يمتلك الرؤية التي تحوّل النص المكتوب إلى تجربة حية. ومن الواضح أننا في مهرجان ظفار الدولي للمسرح أمام نخبة من المخرجين المتمكنين من أدواتهم الإخراجية.

وقد أوضح النقاد المسرحيون أن المخرج الذي يمتلك مجموعة من الصفات والمهارات يضع نفسه في الصفوف الأولى، وهي مهارات إبداعية تجلت بوضوح في معظم المشاركين، ومنها:

الرؤية الفنية الواضحة: وهي القدرة على تحليل النص وفهم أبعاده النفسية والفلسفية، وبناء تصور إخراجي فريد (سينوغرافيا، إضاءة، حركة) يخدم القصة.

القيادة والتواصل الفعال: إذ يتعامل المخرج مع فريق عمل متكامل من ممثلين ومصممي ديكور وإضاءة وأزياء، والمخرج الجيد هو من يستطيع إيصال فكرته بوضوح وتحفيز الجميع للعمل كجسد واحد.

القدرة على توجيه الممثلين: امتلاك عين ثاقبة لاكتشاف طاقات الممثلين وتوجيههم وتطوير أدائهم دون فرض وصاية تلغي إبداعهم الشخصي.

الثقافة الواسعة: الإلمام بتاريخ المسرح والمدارس الفنية وعلم النفس والسياسة، مما يمنح أعماله عمقاً ونضجاً.

تلك هي بعض السمات الجوهرية التي يجب أن يتحلى بها المخرج المسرحي المتميز.

يتميز مهرجان ظفار الدولي للمسرح بتقديمه مخرجين يعشقون خشبة المسرح، وشغوفين بالإبداع وتجديد الحالة المسرحية. وأعتقد أن مشاركة المخرج في المهرجان تُعدّ في حد ذاتها فوزاً؛ خاصة أنه سيلتقي بجمهور شغوف ينتظر رؤية  المسرح العماني  والخليجي والعربي والعالمي من خلال هذا المهرجان، الذي أصبح علامة فارقة في المشهد المسرحي العربي.

وأيضا من ميزات مهرجان ظفار الدولي للمسرح ان الجمهور العاشق لعالم المسرح يكتشف مخرجيين شغوفين بالفن المسرحي، وأيضا المخرجيين يكتشفون انفسهم اكثر من خلال المشاركة خاصة وهو يشاهد زملائه يقدمون النوعية من العروض والقوية في الأداء.