الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ سبتمبر-٢٠٢٦       3300

بقلم - الفنان أيمن زيدان   

يُفترض بمهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الثانية أن يكون مهرجاناً فتياً، ومع أنه يُقام مرة كل سنتين، إلا أنني أستطيع القول بصراحة إنه وُلد يافعاً رغم قصر عمره؛ فهو يقف اليوم على مسافة قريبة جداً من كبريات المهرجانات العريقة. وتنبثق أهميته من عناصر متعددة، أهمها استقطابه تجارب مسرحية من العالم العربي ودول أوروبية، مع اهتمامه في الوقت ذاته بعروض المسرح العُماني. يضم المهرجان ثلاثة مسارات: مسار عروض النخبة، والعروض الكبرى، وعروض مسرح ظفار، في مدينة تحتضن حوالي عشر فرق مسرحية.

إن هذه الحالة النشطة وهذا الحراك المسرحي ملفِتان حقاً، ويثلجان الصدر في زمن يواجه فيه المسرح والثقافة عموماً تحديات شديدة وجديدة. ومن الميزات الأخرى التي لفتتني تلك الحفاوة التي صادفناها في هذه المدينة الرائعة، بين ناس ممسوسين بشغف المسرح والثقافة.

لي الشرف أن أشارك هنا بصفتي رئيساً للجنة تحكيم العروض الكبرى، وأعتبر هذه مسؤولية تقتضي منا أن نكون في أقصى درجات الموضوعية لإنصاف التجارب؛ فالمهرجان كبير بجوائزه وبتقديره الشديد للعمل المسرحي. ولم يفت المهرجان في حفل افتتاحه أن يكرّم قامات مسرحية عُمانية وعربية، وأتمنى لهذا المهرجان دوام الاستمرار والألق.