الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ أغسطس-٢٠٢٦       4070

بقلم ـ حنونة اعلوي

في المملكة العربية السعودية وجدت وطناً احتضن الإنسان قبل أن يسأل عن جنسيته، وشعباً كريماً جعل من الكرم والتقدير والاحترام سلوكاً يومياً لا استثناءً عابراً. لذلك، فإن أول كلمات الامتنان تذهب إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على ما يحيطون به ضيوفهم والمقيمين على أرضهم من تقدير، وعلى الصورة الحضارية التي تعكس أصالة هذا الوطن العظيم.

ومن قلب هذا الامتنان، أتوقف بكل إعجاب أمام الشعب المغربي؛ ذلك الشعب الذي يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله في جواز سفره. أينما التقيت مغربياً أو مغربية، وجدت احتراماً، وذوقاً، ورقياً في التعامل، واعتزازاً بالوطن دون مبالغة، وانفتاحاً على الآخرين دون أن يفقد هويته.

إن أجمل ما يميز المغاربة أنهم لا يحتاجون إلى حملات إعلامية ليقدموا صورة بلادهم، فالأخلاق وحدها تقوم بهذه المهمة. فهم خير سفراء للمملكة المغربية، لأنهم يمثلونها بأفعالهم قبل أقوالهم، وبالتواضع قبل المظاهر، وبالاحترام قبل أي شيء آخر.

كما أن المرأة المغربية والأم المغربية كان لهما دور كبير في غرس هذه القيم النبيلة، فكان نتاج ذلك جيلاً يعرف كيف يحترم وطنه، ويقدر الآخرين، ويترك أثراً طيباً أينما حل.

إن المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية تربطهما علاقات تاريخية راسخة، عززتها القيادة الحكيمة في البلدين، ورسختها المحبة الصادقة بين الشعبين الشقيقين. وهذه العلاقة ليست مجرد اتفاقات أو مصالح، بل أخوة صادقة تقوم على الاحترام والتقدير والمصير المشترك.

وفي الختام، أقولها بكل محبة:
شكراً للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على كرمها وإنسانيتها. وشكراً للمملكة المغربية، ملكاً وشعباً، على أن أبناءها وبناتها يقدمون للعالم أجمل صورة عن وطنهم بأخلاقهم ونبلهم ورقيهم. فالأوطان العظيمة يعرفها الناس من أخلاق أبنائها، وأنتم خير من يمثل أوطانكم.