الكاتب : النهار
التاريخ: ٣١ يوليو-٢٠٢٦       3685

بقلم ـ خالد آل سعد
في زمن اتسعت فيه دوائر المعرفة وتعددت وسائل التواصل أصبحت  الصداقة  الحقيقية أكثر ندرة لأنها لا تقاس بكثرة الأسماء ولا بتكرار اللقاءات بل بالمواقف التي تكشف صدق النفوس وأصالة العلاقات ويأتي اليوم العالمي للصداقة ليذكرنا بأن الصديق الحقيقي هو من يبقى حاضرا حين يغيب الجميع ويمنح الدعم دون انتظار مقابل
الصداقة ليست ترفا اجتماعيا بل قيمة إنسانية تسهم في تعزيز الصحة النفسية وتقوية الشعور بالأمان والانتماء وترسيخ قيم الوفاء والثقة والتكافل فالعلاقات الصادقة تمنح الإنسان سندا في أوقات التحديات وتسهم في بناء مجتمع أكثر ترابطا واستقرارا
وفي المقابل أثبتت الحياة أن العلاقات التي تقوم على المصالح تنتهي بانتهاء أسبابها بينما تبقى  الصداقة  الصادقة لأنها تقوم على الاحترام والإخلاص وحسن النية وهي القيم التي تمنح العلاقات عمقها واستمرارها
ومع التحولات الاجتماعية المتسارعة تبرز الحاجة إلى ترسيخ مفهوم  الصداقة  الحقيقية وتربية الأجيال على حسن اختيار الرفيق لأن الصديق لا يؤثر في حياة الفرد وحده بل يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع
إن اليوم العالمي للصداقة ليس مناسبة للاحتفاء بالعلاقات فحسب بل فرصة لمراجعة دوائرنا الاجتماعية والتمسك بمن أثبتت المواقف وفاءهم فالصداقة الحقيقية لا تصنعها الكلمات بل تبنيها المواقف وتحفظها القيم.