النهار

١٣ مايو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ مايو-٢٠٢٦       4015

بقلم - غازي العوني

ربما تكون تلك الرحلة جاءت في وقت مهم وحساس جدًا حيث يشير التوقيت إلى أكتِمال كثيرًا من نضوج التَفاهُمات بعد أن عاش العالم فوضى عَارمة بكل شيء في فترة لم تنتهي من مشاهد تستدعي كثيرًا من الذهول على مايحدث من تمرد في الضمائر على جميع القوانين الدولية والعُهود والمواثيق والعرف الإنساني الناتجة عن سقوط القيم والمبادئ تحت قبة عليا من نظام دولي لم يزل مريض في غرفة الإنعاش السريري.

فماذا يتوقع الكثير من هذا العالم الذي ينتظر نتائج هذه الزيارة التي تحمل حقيبة السيد ترامب؟

ربما يحمل هذا التوقيت الذي يعتبر فرصة النضوج بعض من تَفاهمات لم تخطر على البال بعد حرب باردة قديمًا وحرب ساخنة حديثًا.

فربما هناك من يرى ترامب رجل سلام وهناك أيضا من يراه عكس ذلك في غموض لم يتضح بعد عند البعض لكن الذي سَيتضح هو ماسيحدث بعد هذه الزيارة في فترة أستثنائية قد تعيد أتزان فكر لم يُعرف بعد تعريف يُجسد حقيقة ماهو المكسب والخسارة.

فتلك المرحلة بالطبع تعتبر اصعب المراحل التي يعيشها نظام دولي قد سقط مع أختبار حقيقي منذ فترة الحرب العالمية الثانية حينما قرر تشكيل منظمة عُرفت على أنها صانعة للأمن والسلام حيث أنها تستهدف انهاء كل الحروب بما توصلت إليه من قناعات سابقة بعد ان عاش العالم مرارة حروب مدمرة فقد عُرفت في تاريخها على أنها معاناة كبرى للبشرية وقد عُرف تاريخنا أيضا بأنها معاناة تفوق كل التوقعات.

 فوجدوا انفسهم مظطرين أمام بداية تحتاج إلى صياغة قوانين تحت سقف موحد بين نوايا ربما تكون مُتَعاكِسة فيما تحمل بداخلها من التناقضات التي إتسعت حتى اعلنت افلاسهَا في قرن مضى وقرن لم يكتمل بعد.

فلقد كان المجتمع الدولي في السابق يستطيع أنهاء الحروب قبل أن تتسع وتطول وهذه تعتبر حسنة من حسنات منظمة الأمم المتحدة سابقًا لكن في الفترة الأخيرة لم يعد كذلك موجود بشكل لم يتوقعه أحد حينما أصبح مجرد  هيكل عاجز عن إيقاف تلك الحروب المدمرة التي تهدد حياة البشرية.

لن أطيل فقد حلقت طائرة ترامب منذ وقت قصير في رحلة قد تحمل الكثير من الأشياء التي ينتظرها  الكثير من عالم اليوم ولم يتبقى لنا إلا سؤال ربما يكون أهم سؤال حين لم يتبقى شيء يُقال بهذه الفترة إلا هذا السؤال: الذي يقول هل سيعود العالم إلى ضميره أو سيبقى في دهاليز (....) ينتظر ماتبقى من مصيره فكل مايَتمناه كل إنسان أن يكون هذه المرة بداخل حقيبة السيد ترامب شيئا من حلم إنسان منذ الماضي لم يتحقق، بعد أن مرت سنوات لم يمر مثلها كما مرت على القرن الواحد والعشرين من تلك التناقضات الكبيرة.

الخاتمة: ليس هناك توقعات مؤكدة لكن هناك حقيقة أكيدة أن السيد ترامب لديه فرصة مازالت قائمة نحو خيارين لم يحدد بعد....!