النهار
بقلم- سهام ورقنجي- النهار
في الثلاثين من مارس من كل عام يتجدد الموعد مع يوم استثنائي يحمل في طياته معاني العطاء والتفاني إنه اليوم العالمي للطبيب اليوم الذي لا يكفيه احتفال عابر بل يستحق وقفة تقدير صادقة تلامس حجم ما يقدمه الأطباء من جهود عظيمة تتجاوز حدود المهنة لتصل إلى عمق الإنسانية
الطبيب ليس مجرد مقدم خدمة صحية بل هو حارس للحياة يقف في الخط الأول في مواجهة الألم والمرض يحمل على عاتقه مسؤولية لا تشبه غيرها حيث تتداخل المعرفة بالرحمة والعلم بالإنسانية في لوحة مهنية فريدة تبدأ من تشخيص الحالة ولا تنتهي عند شفاء الجسد بل تمتد لتخفيف القلق وبث الطمأنينة في نفوس المرضى وذويهم
في غرف الطوارئ حيث تتسارع اللحظات وفي أروقة المستشفيات حيث تتعدد القصص يكتب الأطباء يومياً فصولاً من التضحية الصامتة ساعات طويلة من العمل قرارات دقيقة في لحظات حرجة وسهر لا يعرف التوقف كل ذلك في سبيل هدف واحد إنقاذ حياة أو تحسينها
لقد أثبتت التجارب العالمية أن الطبيب هو أحد أعمدة استقرار المجتمعات فحين ينهض القطاع الصحي ينعكس ذلك على جودة الحياة والتنمية الشاملة ومن هنا تأتي أهمية دعم الأطباء وتمكينهم وتقدير جهودهم ليس بالكلمات فقط بل بتوفير بيئة عمل محفزة وتقدير مستمر يليق بحجم عطائهم
ويأتي هذا اليوم ليذكرنا أيضاً بأن خلف المعاطف البيضاء قلوباً تنبض بالتعب والأمل معاً فهم بشر يحملون مشاعرهم مثلنا لكنهم يختارون أن يضعوا الآخرين أولاً وأن يقدموا رسالتهم رغم التحديات والضغوط
إن الاحتفاء بالأطباء هو احتفاء بالقيم النبيلة التي يمثلونها قيم الرحمة والإخلاص والإصرار على إنقاذ الحياة ولذلك فإن أقل ما يمكن تقديمه في هذا اليوم هو كلمة شكر صادقة تخرج من القلب إلى كل طبيب وطبيبة كانوا سبباً في شفاء مريض أو تخفيف ألم أو زرع أمل
في اليوم العالمي للطبيب نقف احتراماً لكل من اختار هذا الطريق الصعب الجميل ونقول لهم إن رسالتكم عظيمة وأثركم باق وأن الإنسانية ستظل مدينة لكم بكل نبضة حياة تعود وكل ابتسامة تُرسم على وجه مريض عاد إليه الأمل من جديد