النهار

٠١ يونيو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ يونيو-٢٠٢٦       4345

بقلم ـ نورة محمد بابعير

 أصبح المحتوى الإعلامي أحد أشكال ذاكرة الحج، فحين يهتم بنقل المناسك بإتقان عبر الصورة والتلفزيون والصحافة الورقية والمنصات الإعلامية المختلفة، فإنه يشارك رحلة الحجاج وتفاصيل أدائهم للمناسك، ويوثق تلك اللحظات العظيمة بصورة إعلامية متطورة تصل إلى من لم تتسنَّ له فرصة الحج. ومن هنا يتحول المحتوى الإعلامي إلى مادة تاريخية تحفظ الجهد الإنساني، وتبرز ما تقدمه المملكة العربية السعودية من تنظيم متكامل وخدمات متواصلة لتيسير أداء الحج بأمن وطمأنينة.

المحتوى الإعلامي جزءًا لا يتجزأ من توثيق ذاكرة الحج، فالمشاهد حين يعود إلى التغطيات الإعلامية يلاحظ الفوارق بين موسم وآخر، ويرى حجم التطوير والتنظيم الذي تشهده المشاعر المقدسة عامًا بعد عام. كما تحفظ هذه التغطيات للحاج صورة سنوية لرحلته، يستعيد من خلالها تفاصيل عاشها، ويشاركها مع أسرته والآخرين.

وللإعلام دور مهم في إبراز جهود الجهات المعنية خلال موسم الحج، من خلال المؤتمرات الصحفية والتغطيات الميدانية التي تواكب الاستعدادات والخطط التنفيذية، وتنقل تفاصيل الخدمات المقدمة للحجاج. كما أسهمت هذه التغطيات في توثيق تجارب الحجاج ومشاعرهم خلال الرحلة، وإبراز ما يشهده الحج من تطوير مستمر ينعكس على جودة الخدمات وسهولة أداء المناسك، لتبقى هذه المشاهد محفوظة في ذاكرة الحج عامًا بعد عام. والحمد لله على نجاح موسم الحج، ذلك النجاح الذي لم يكن وليد لحظة بل ثمرة جهود متكاملة سُخرت لخدمة ضيوف الرحمن، لتبقى الصورة الإعلامية شاهدة على تلك الرحلة وناقلةً لفرحة الحجاج وهم يتمون نسكهم بيسر وطمأنينة. ويستحق هذا النجاح التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظهما الله ـ ولكل من أسهم في خدمة الحجاج ونجاح هذا الموسم، الذي عكس صورة مشرّفة للمملكة في رعاية ضيوف الرحمن.