النهار

٢٨ فبراير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ فبراير-٢٠٢٦       25630

بقلم -غازي العوني

أود أن ألفت الانتباه إلى أن الوعد الإلهي لأبينا إبراهيم عليه السلام لم يكن مقصورًا على بني إسرائيل فقط، بل يشمل جميع أبناء إبراهيم من مختلف الشرائع.

لقد نفذ الله وعده منذ القدم، ولم يعمر تلك الأراضي إلا من وعد الله من أهل الشرائع السماوية من نسل إبراهيم عليه السلام.

النسل ليس حكرًا على بني إسرائيل وحدهم، بل يشمل الجميع من غير اليهود، المسيحيين، المسلمين، وغيرهم من شرائع باقية من سلالة بني إبراهيم.

فلقد خالفت بعض التفسيرات قول الله سبحانه وتعالى، وكل نبي مرسل، وعباده الصالحين، والكتب السماوية، والتاريخ الذي يدل على أن الله وحده قد وعد ووعده حقًا.

لكل منا حق ومكان في تلك الأرض، ليس فقط في الأراضي المقدسة، بل حتى في البقعة الصغيرة من القدس، التي انطلقت منها دعوة الإيمان والتوحيد لله رب العالمين.

فلقد كانت بيت الإيمان الذي يشهد بوحدانية الله ودعوة إبراهيم عليه السلام للدين الحنيف.

فأن لله الأمر من قبل ومن بعد، ولم يحكمها إلا من يعترف بجميع الحقوق للآخرين. فأن النسل ليس حكرًا على أحد، والإيمان ليس لبشر دون الآخر.

فلكل معتقد حريته فيما يعتقد، ولكن ليس له حرية في اضطهاد الآخر وتغيير الحقائق التي يشهد لها كل شيء.

فأن اليهود ليسوا مذهب واحد فقط، بل هم مذاهب كثيرة تختلف أيضًا فيما تقوله يامايك هاكابي من قول لا يتم للحقيقة بصلة بين كل الشرائع السماوية.

حتى الاتفاقيات الإبراهيمية في عصرنا التي تدعمها هي شاهد عليك بأن كل أبناء إبراهيم عليه السلام ليسوا هم بني إسرائيل فقط، بل هناك أبناء آخرين حافظوا عليها من ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا.