الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ فبراير-٢٠٢٦
14520
بقلم ـ روان صالح الوذيناني
من مكة المكرمة، مهوى الأفئدة، ومنبع النور الذي أضاء الدنيا هدايةً ورحمة، نستقبل شهر رمضان المبارك بقلوبٍ عامرةٍ بالإيمان، وأرواحٍ تتطلع إلى مواسم الطاعة والقرب من الله. في هذه البقاع الطاهرة، حيث تتعانق السماء مع دعوات العابدين، ويصدح الأذان فيخشع له الوجدان، يحلّ علينا شهر الخير حاملاً معه نسائم الصفاء، ومواسم المغفرة، وبشائر الرحمة.
رمضان في مكة ليس زمنًا عابرًا، بل حالة إيمانية متجددة، تتضاعف فيها الطاعات، وتسمو فيها القيم، وتتجلى فيها معاني الوحدة والتآلف بين أبناء الوطن والأمة. هو شهرٌ تتلاقى فيه القلوب على المحبة، وتتوحد فيه الصفوف على الخير، وتُرفع فيه الأكف بالدعاء بأن يديم الله علينا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار.
يا رمضان، يا شهر الرحمة إذا أقبل أزهرت الأرواح، وإذا حضر خشعت القلوب، وإذا نادى مؤذنك عند المغيب سالت الدموع شوقًا وامتنانًا.
في مكة، حيث للكلمة روح، وللدعاء أثر، وللدمعة معنى، نعيش تفاصيلك وكأنها ولادة جديدة للنور في صدورنا.
نستقبلك ونحن نحمد الله على وطنٍ جمع القلوب تحت راية التوحيد، وقيادةٍ سخّرت جهودها لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأدم عليه لباس الصحة والعافية، وبارك في عمره وعمله.
وأيّد سمو ولي عهده محمد بن سلمان آل سعود، ووفقه لما فيه رفعة البلاد وازدهارها، واجعل جهوده خالصةً لوجهك الكريم.
ووفّق نائب أمير منطقة مكة المكرمة سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود لكل ما فيه خدمة هذه الأرض المباركة وأهلها وزائريها.
اللهم اجعل هذا الشهر عليهم وعلى الأسرة المالكة الكريمة، وعلى الشعب السعودي كافة، شهر خيرٍ وتمكين، وعزٍ لا يزول، وأمنٍ لا يتبدل، ورخاءٍ يتجدد مع كل فجر.
رمضان في مكة وعدُ طمأنينة، ورسالةُ أمل، ونبضُ وطنٍ يتجدد فيه الإيمان عامًا بعد عام، وتبقى فيه الدعوة صادقة: أن يحفظ الله بلادنا وقيادتنا، وأن يديم علينا نعمة الاجتماع والألفة والسلام