الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ نوفمبر-٢٠٢٦       935

بقلم- نوره محمد بابعير 

عاد إلينا مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة، من يوم الأحد إلى الأربعاء، خلال الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر 2026م، في مدينة جدة جدة سوبر دوم ، تحت شعار "من مكة إلى العالم". وقد عُرض دليل الأنشطة بما يحمله من الثقافة والمعرفة والحوارات الثقافية والعناوين البارزة في دور المؤتمر والمعرض.

تلك الأيام ستكون ثرية بالمشاهدات الثقافية والمعرفية، لكل عنوان قيمته في واجهة الحج، وبين الملتقيات والأفكار سنجد مساحات التطور والتقدم، وكيف يمكن للابتكار أن يصنع فارقًا في رحلة ضيوف الرحمن، ويقدم لهم احتياجاتهم بخدمات أكثر تطورًا وكفاءة.

 ليس الحج مجرد رحلة يؤدي فيها الإنسان مناسكه، بل منظومة متكاملة تتسع كل عام لمزيد من الأفكار والحلول، وتستوعب احتياجات ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم. و تظهر قيمة الابتكار، حين تتحول الفكرة إلى خدمة، والمعرفة إلى تجربة، والتقنية إلى وسيلة تيسّر رحلة ضيف الرحمن وتمنحه مزيدًا من الطمأنينة والراحة.

ويبرز في هذا المؤتمر عن الدور الذي تقوم به وزارة الحج والعمرة، ليس في تنظيم الخدمات وتطويرها فحسب، بل في جمع الجهات والخبرات والأفكار تحت مظلة واحدة، وفتح المجال أمام الشراكات والابتكارات التي تسهم في الارتقاء بمنظومة الحج. فالمؤتمر والمعرض ليسا مجرد واجهة لعرض المنجزات، بل مساحة لاستعراض التجارب، وتبادل المعرفة، وما يمكن أن تقدمه السنوات القادمة

ومن مكة تبدأ الحكاية، ومنها تنطلق تجربة تتجاوز حدود المكان لتصل إلى العالم. فخدمة ضيوف الرحمن مسؤولية تحمل في تفاصيلها قيمة إنسانية وحضارية، وتكشف عن وجه المملكة في العناية بالحجاج، وعن قدرتها على تحويل هذه المسؤولية إلى مشاريع وخدمات متجددة تواكب تطلعات المستقبل.

"من مكة إلى العالم" ليست عبارة عابرة في شعار مؤتمر، بل معنى يتسع لكل ما تقدمه المملكة من عناية وابتكار وتطور في خدمة ضيوف الرحمن .