بقلم- غازي العوني
في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، سقطت الأقنعة دفعة واحدة، واتضحت كل الأمور التي كانت تحاول قوى الظلام إخفاءها خلف شعارات زائفة.
اليوم، لم يعد هناك مجال للضبابية. عُرف من هو الصديق الصادق ومن هو العدو المتخفي، وظهرت معادن الرجال على حقيقتها، وتجلت حقائق كانت غائبة، وأصبحت اليوم واضحة لا تخفى على أحد.
إن ما نشهده اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل هي معركة وعي ومصير. معركة بين أقنعة سقطت وانكشف زيفها، وبين حقيقة ثابتة، راسخة، مشرفة في مواقفها لم تتبدل ولم تتغير.
إن المملكة العربية السعودية تقف اليوم في خط المواجهة الأول، في معركة مصيرية أمام إرهاب عالمي منظم، اجتمعت كل أدواته وقواه من أجل محاربة كل خير على هذه الأرض، واستهداف الأمن والاستقرار ومحاولة زرع الفوضى.
لكن التاريخ يشهد، والواقع يثبت، أن السعودية كانت وستظل صخرة صلبة تتحطم عليها كل المؤامرات. بقيادتها الحكيمة، وشعبها الوفي، ومواقفها المشرفة التي لم تساوم يوماً على الحق، تقف المملكة شامخة تدافع ليس عن نفسها فقط، بل عن قيم الخير والسلام والإنسانية جمعاء.
لقد أثبتت الأيام أن الرهان على وعي هذا الوطن هو الرهان الرابح، وأن معركة الحق مهما طالت، فإن النصر فيها للحقيقة الثابتة.