الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ اكتوبر-٢٠٢٦       4400

بقلم- مقبل الشليخي

الحوثي مخطئ إن ظن أن صاروخاً أو مسيّرة سيرعبان السعوديين، أو يهزّان ثقتهم بأمن بلادهم وقيادتها. ومن يراهن على خوفنا، يبدو أنه لم يعرف هذا الشعب بعد.

نحزن على من فقدناهم، ونتألم للمصابين، ونسأل الله أن يرحم الموتى ويشفي الجرحى. هؤلاء أهلنا، مواطنين ومقيمين، ووجع أسرهم وجعنا جميعاً. لكننا لن ننكسر، ولن نترك للمعتدي أن يحدد لنا كيف نعيش في بلادنا.

ثقتنا بالله ثم بأمننا قوية، ونعرف الرجال الذين يسهرون عليه، ونعرف قيادتنا وحزمها. هذه الثقة لم تأت من فراغ. أما استهداف المسافرين والأبرياء والتباهي بقتلهم، فهو جبن مهما حاول أصحابه تسميته بطولة.

هذه بلاد قرارها بيد قادتها، أما الحوثي فميليشيا مرتهنة لداعمها الإيراني، تريد أن تفرض إرادتها علينا وهي لا تملك استقلال قرارها. فليقرأ تاريخ المملكة قبل أن يراهن على إخضاعها.

واجهنا إرهاب القاعدة وداعش وغيرهما، ومحاولات زعزعة أمننا وترويع الآمنين. قدّم رجال أمننا تضحيات، وفقدنا أبناء أعزاء، لكن المملكة تجاوزت تلك المواجهات بفضل الله، ثم بحكمة قيادتها وحزمها وتكاتف شعبها. واستمرت البلاد في البناء، ولم ينجح الإرهاب في فرض طريقه علينا.

وكما قال سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان، متحدثاً عن جبل طويق: «لدى السعوديين همة مثل هذا الجبل، همة السعوديين لن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض». ونحن مع قيادتنا لا نلين. وهذا الولاء لم يبدأ اليوم ورثناه عن آبائنا، وسيعرفه أبناؤنا من مواقفنا. حين يتعلق الأمر بالوطن، نعرف أين نقف، ولا نحتاج إلى من يذكّرنا.

وللشامتين، ولإعلام التحريض الذي يحتفل بمصاب الأبرياء، نقول:  يظنون أنهم أفزعونا!  والله إنكم لا تعرفون أهل هذه البلاد. نقف مع أسر الضحايا، ونثق بأن قيادتنا تتخذ ما تراه لحماية الوطن. أما ضجيجكم فلن يغيّر موقفنا، ولن نساعدكم على نشره.

ما يؤلم أهل الرياض يؤلم أهل المملكة كلها، لكن الألم لن يعطّل حياتنا. سنذهب إلى أعمالنا، ويذهب أبناؤنا إلى مدارسهم، وتبقى ثقتنا ببلادنا كما كانت.

ولولاة أمرنا نقول: نحن فداء للوطن ولكم. نحن لها، وكلما اشتدت الظروف وجدتم شعبكم معكم.

ولمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله:

سمعاً وطاعة، سيدي.. سمعاً وطاعة.