الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ أغسطس-٢٠٢٦       14190

بقلم - ياسين سالم 

نستيقظ كل يوم كسعوديين على أخبار تبهجنا وتؤكد أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - تمضي بثبات نحو الريادة العالمية . واليوم تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يتوجه سمو ولي العهد في زيارة دولة، تؤكد مكانة المملكة كشريك دولي محوري لا غنى عنه.

 

العلاقات السعودية الفرنسية ضاربة في الجذور، حيث نحتفل هذا العام بمرور 100 عام من العلاقات الصديقة والمتينة. وتعود أول زيارة سعودية رسمية إلى باريس إلى عام 1926م برئاسة الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - وهي الزيارة التي أرست دعائم الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين.

 

وعلى مدى العقود الماضية، تطورت العلاقات من إطارها الدبلوماسي إلى نموذج يحتذى به للتعاون الاستراتيجي متعدد المجالات، يشمل السياسة والاقتصاد والدفاع والثقافة والتعليم. ويعد عام 2018م محطة بارزة في هذا المسار، حيث تم توقيع 19 بروتوكول اتفاق بين البلدين بقيمة تتجاوز 18 مليار دولار، شملت قطاعات الطاقة والطيران والثقافة والاستثمار، مما يجسد ثقة فرنسا الكبيرة في الاقتصاد السعودي وفي رؤية المملكة 2030.

 

وتأتي زيارة سمو ولي العهد الحالية لباريس لتفتح فصلاً جديداً في هذه الشراكة. فهي ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي تأكيد على أن الرياض وباريس تقفان معاً كشريكين استراتيجيين في مواجهة تحديات عالم متغير، ومتفقتان على دعم الأمن والاستقرار.

 

لقد جسّد سمو ولي العهد - حفظه الله - قيادة الرؤية وحكمة التحول، فنجاحاته الدبلوماسية في الخارج تنعكس مباشرة تنمية وازدهاراً وفرص عمل في الداخل. ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة في جذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية النوعية إلى مشاريعنا الوطنية الكبرى في نيوم والعلا والقدية، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الشعبين الصديقين.

 

قرن مضى من الصداقة الراسخة، والقادم بقيادة سمو ولي العهد سيكون أكثر إشراقاً وازدهاراً.

 

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام عز المملكة وشموخها.