بقلم _ العميد . المستشار الاعلامي . مبارك بن عياد العصيمي
نظرا لتسارع الشركات نحو تقديم الخدمات الإلكترونية والالية والتنافس المحموم على خدمة المستفيدين والظفر بخدمته على جميع المستويات من خلال الربط المباشر مع الخدمات الإلكترونية والالية دون الرجوع للموظف المختص او خدمة العملاء برزت الحاجة إلى خدمة الرد الآلي والتي يفترض فيها الإجابة على كافة التساؤلات والاستفسارات المطروحة من قبل المستفيدين والتحويل اذا لزم الأمر إلى خدمة العملاء او الموظف المختص عن الخدمة المطلوبة.
لكن المستفيدين من هذه الخدمة اصيبوا بالاحباط حينما ترك التعامل مع الرد الآلي دون ادني مسؤلية من الجهة وكأنهم يتعاملون مع تسجيل مسبق ومعد سلفا واصبح يعيش في دوامة الطلبات التي لم يستطع حلها الرد الالي او يجيب على تساؤلاته.
لقد افرطت الجهات سواء الحكومية او الخاصة في تعليب وتجهيز الرد الالي والرسائل الجاهزة في خدمة الرد الالي اذا احسنا النية واسميناها خدمة دون أدنى مرونة تذكر او التحويل المباشر لخدمة العملاء مما ادى إلى إحباط المستفيدين من الخدمة المقدمة بسبب الإفراط في الرد الآلي وصعوبة الوصول للعنصر البشري للخدمة او بالأحرى شبه استحالة ومما زاد الأمر صعوبة طول الانتظار ودوران العميل في دوامة وحلقات فارغة من الخيارات الصوتية او الرقمية دون الوصول لحل او نتيجة لتساؤله.
لقد فشلت الردود الالية في التعامل مع المتصلين واستيعاب اهتماماتهم وتساؤلاتهم سواء الطارئة منها او العادية.
من خلال ماسبق يجب على جميع مقدمي خدمة الرد الالي رسم سياسة واضحة المعالم تكفل الوصول للرد البشري بأسرع وقت ممكن والتحويل المباشر لخدمة العملاء والذي بدوره يجيب على كافة التساؤلات المطروحة واذا لزم الأمر التحويل على الموظف المختص ولاغنى عن المتابعة الفورية البشرية عند اي تعثر او شكوى مقدمة وعدم ترك أجهزة الرد الآلي دون رقابة ..فنحن لسنا في حاجة إلى ان نسمع وننصت لجهاز معد سابقا ومبرمج فالاحتياجات كثيرة ومتغيره وغير متطابقة مع الأخيرين ارفعوا سقف الاهتمام بالرد البشري عوضا عن الرد الالي ..فهو أقرب للحاجة النفسية والعاطفية والتفاعلية للمستفيد .
وفي الختام يمكن القول ان الردود الالية هي حيلة العاجز اذا ما واكبها تفاعل بشري واهتمام انساني وظيفي .
عميد. م.المستشار الإعلامي/مبارك بن عياد العصيمي