بقلم- غازي العوني
ليست حبراً على ورق، ولا معجماً جامداً تُقلّب صفحاته. الرؤية وطنٌ يحلم، وحلمٌ يتحول إلى طريق، وطريقٌ يتحول إلى إنجاز. هي سجلٌ تُكتب فيه الأفعال قبل الأقوال، وميزانٌ تُقاس به المسافات نحو الغد.
_الرؤية_
هي البوصلة التي تتحدث عن نفسها، والمنارة التي تعلو فوق القمم، والإلهام الذي كتب قصة القرن الحادي والعشرين. ليست وعداً مؤجلاً، بل عملاً مؤسساً. بها تُقرأ دروس الماضي من مفاهيم الحاضر، وبها يُدرس المستقبل من صيغة الحاضر. يُكتب الغد بحبر اليوم، ويُقال للصعب: تنحّ، وللمستحيل: تعلّم.
_جودة الحياة_
بها تُرى الديار وقد تزيّنت بهويتها، وبها يُسمع في جنباتها لحن الرقي في المسيرة، وخطى البناء الحضاري في الميدان. هي واجهاتٌ من العلم والمعرفة تروي عن وطن، وواجهاتٌ تروي عن كرم أهله، وبأشجار من الواحات الخضراء، ومدنٌ أجمل منظراً ترسم معالم الأصالة. بها تحكي المتاحف أمجاد الأجداد، وبها يحيا التراث، وبصمة عالمية ترفع راية الوطن، وقِبلةٌ يقصدها الذوق الرفيع. وبها يكون تطويرٌ للإيجابيات ومعالجةٌ للسلبيات.
_ميادين العلم والمعرفة_
بها تُصنع العقول قبل المصانع، وبها يُزرع البحث في تربة الوطن. هي جامعاتٌ تنافس العالم، ومختبراتٌ تولد الاكتشاف، وشبابٌ يكتبون بأقلامهم مستقبل الرؤية. العلم منارة، والمعرفة طريق إلى الريادة.
_التحول الوطني_
به يُنزع عن الاقتصاد رداء الاعتماد الواحد، ويُلبس ثوب التنوع. به تتحول الطاقات الكامنة إلى مصانع، والأفكار النائمة إلى شركات، والأحلام الفردية إلى مشروع وطن. التحول لا ينتظر الفرصة، بل يصنعها.
_مستقبل الرؤية_
هو تحويل الطموح إلى واقع، والحلم إلى إنجاز يراه الطموح العالي. هو مدنٌ ذكية، وطاقةٌ نظيفة، واقتصادٌ مزدهر، ومجتمعٌ حيوي. مستقبل الرؤية أن يكون الوطن في الصدارة.
_الخاتمة_
وهكذا يبقى قاموس الرؤية مفتوحاً للأجيال التي تعمّر الوطن. فلقد ألهمنا ملهم الرؤية:صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه حين قال سيدي: "هذا طموحي وطموح كل سعودي"،ونحن نقول: "مادام الطموح سعودياً "ياملهم الرؤية" فالمستحيل سيتلاشى".