بقلم- حمد بن وهب الملحم العنزي
تُولي المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بكبار السن، مستندة إلى القيم الإسلامية والتقاليد الأصيلة والترابط بين أفراد المجتمعالتي تؤكد على البر بالوالدين والاحترام لهم. متماشية في ذلك مع رؤية 2030، أصبحت سياسات الرعاية الاجتماعية والصحية لكبار السن جزءاً أساسياً من تعزيز جودة الحياة. يُعرف “كبير السن” في النظام السعودي بمن بلغ 60 عاماً فأكثر، وهم يمثلون تقريبا حسب إحدى الاحصائيات حوالي 1.7 مليون فرد في المملكة.
الدولة اصدرت أنظمة تتمحور حول كبار السن وتضمن حقوقهمورعايتهم، ومنها حق العيش الأسري حيث يحق لكبير السن العيش مع أسرته، وتتحمل الأسرة المسؤولية (الأبناء ثم الزوج/الزوجة حسب التسلسل)، والحماية لمنع الإيذاء والإهمال والتمييز، مع عقوبات على المخالفين، والرعاية بتوفير السكن، المأكل، الملبس، الرعاية الصحية والنفسية، وايضاً لا ننسى دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حيث تنظيم برامج الاندماج، التأهيل، والدعم للأندية والمراكز، وكذلك يُمنع إيواء كبير السن في دور الرعاية إلا بموافقته أو حكم قضائي، وتقدم وزارة الصحة برامج متخصصة في طب الشيخوخة، والرعاية المنزلية لهم، وخدمات وقائية للأمراض المزمنة (سكري، قلب، ضغط)، وتركز رؤية 2030 على زيادة الرعاية المنزلية وتدريب متخصصين في طب الشيخوخة، وكذلك الضمان الاجتماعي يقدم دعم مالي ومعاشات لهم، مع التركيز على الاستقلالية والمشاركة، وايضاً توجد مبادرات أخرى منها أندية كبار السن، برامج تطوعية، وتأهيل المرافق العامة لتكون صديقة للمسنين.
ختاماً، كبار السن في السعودية ليسوا عبئاً، بل مورداً من الحكمة والخبرة، فالجهود الحكومية والأسرية تجعل المملكة نموذجاً في الرعاية، مع نسب رضا عالية تعكس جودة حياة جيدة، فاليوم العالمي لكبار السن فرصة سنوية للتذكير والاهتمام بهم، ومن خلال مقالي هذا ادعوا الجميع لزيارة كبار السن، ودعم البرامج التطوعية، والمشاركة في حملات التوعية.