الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ يونيو-٢٠٢٦       3630

بقلم - عبدالله الحرازي 
الاتحاد الدولي لكرة القدم هو السلطة الدولية التي العالم تحكم بلا جيش ، ويمشي موسها على كل الرؤوس الا رأس واحد هي امريكا، رغم الهزات التي تعرض لها الاتحاد في السنوات الماضية حينما تصدى القضاء السويسري لحالات من الفساد واطاح بمجموعة كبيرة من قياداته وعلى رأسهم الماكر الكبير جوزيف بلاتر والذي قابلته عدة مرات فترة عمله والذي كان اول من فتح باب الإطاحة بجماجم كرة القدم العالمية باسقاطه للقطري محمد بن همام من فريق عمله بالفيفا متناسيا ان ابن همام وعضوي الاتحاد السعودي لكرة القدم صالح بن ناصر وعبدالله الدبل هم من اوصلوه الى كرسي رئاسة الفيفا وبطلب من العجوز البرازيلي هافيلانج وبدعم مباشر من امير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفه ، والأمير الراحل فيصل بن فهد فجاء الموس على كل الرؤوس فسقط ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، وعيسى حياتو من افريقيا، جاك وارنر من أمريكا الجنوبية ومن بعدهم الشيخ فهد الأحمد الصباح ، ولعبت أمريكا دورا أساسيا في الإطاحة بهم بعد اخفاقها في الحصول على حق تنظيم كاس العالم 2018 التي ذهبت لروسيا و2022 التي احتضنتها قطر ، وكان مع أمريكا الخاسر الأكبر الثاني في تلك الموقعة بريطانيا.
 فهل ستكون أمريكا هي سبب سقوط شلة ايفاني ايفنتينو من رئاسة الفيفا بسبب كوارث التنظيم للبطولة الحالية في أمريكا والتي تعد وصمة عار بحق كرة القدم العالمية والتي كانت ماثلة للعيان منذ فترة من الزمان وبدلا من ان يقوم ايفنتينو بمحاسبة الامريكان المتعجرفين على اخطائهم ويحفظ لمنتخبات العالم حقوقهم الأدبية والمعنوية وللفيفا هيبتها ذهب لتكريم دونالد ترامب بجائزة اخترعها من عنده متجاهلا أصوات الاحرار في العالم بمحاكمة ترامب على افعاله في غزه .
يفترض ان تقوم الجمعية للفيفا هي من يقوم بالحساب بطلب من الاتحادات الاهلية لكنني اجزم ان الاتحادات الأهلية المكونة للجمعية لن يقدموا على دعوتها لعقد اجتماع طارئ غير عادي لمحاسبة ايفنتينو وشلته على اخطائهم بحق اللعبة وأهلها في العالم لانهم يخافوا من ردة فعل ايفنتينو  فهو يملك سلطة اقوى بعشرات المرات من سلطة عمه ترامب يضرب بها خصومه وكان ابرز من غدر بهم بلاتيني ، وبالتالي فان الامر يتطلب تحركا شجاعا من اهل الرأي والفهم القانوني من المحامين الاكفاء المحبين لكرة القدم للتصدي لهذه القضية بعد المونديال من  اجل تصحيح  المسار، والا فان الفيفا ومسؤليها سيتغاضون مستقبلا عما هو اكبر من التجاوزات الامريكية .