الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ مايو-٢٠٢٦       3135

حسن القبيسي - النهار 
 يبقى اسم  جوست فونتين  حاضراً كصاحب أحد أكثر الأرقام الأسطورية صموداً في تاريخ المونديال.

ففي نسخة 1958 بالسويد، دوّن المهاجم الفرنسي رقماً يبدو عصياً على الكسر، بعدما سجل 13 هدفاً في ست مباريات فقط، ليظل حتى اليوم أكثر لاعب تهديفاً في نسخة واحدة من كأس العالم.

ويأتي خلف فونتين في القائمة التاريخية كل من شاندور كوتشيس برصيد 11 هدفاً في مونديال 1954، ثم جيرد مولر بعشرة أهداف في نسخة 1970، بينما سجل كل من البرازيلي أديمير دي مينيزيس والبرتغالي أوزيبيو تسعة أهداف.

المفارقة أن فونتين لم يسافر إلى السويد وهو يتوقع أن يصبح نجم البطولة، بل حمل معه زوج أحذية واحداً فقط، معتقداً أن فرص مشاركته ستكون محدودة. لكن الإصابات التي ضربت المنتخب الفرنسي دفعت المدرب ألبرت باتو للاعتماد عليه في المباراة الافتتاحية أمام باراغواي.

وقبل انطلاق البطولة بأيام، تعرض فونتين لصدمة بعدما تمزق حذاؤه خلال التدريب الأخير، وكاد حلمه ينتهي قبل البداية. غير أن زميله ستيفان بروي، الذي كان ينافسه على مركز أساسي، أعاره حذاءه لأنه الوحيد الذي يملك المقاس نفسه.

ومن هناك بدأت الحكاية التاريخية.

افتتح فونتين البطولة بثلاثية أمام باراغواي، ثم أضاف ثنائية ضد يوغوسلافيا، وهدفاً حاسماً أمام اسكتلندا، وثنائية أخرى ضد أيرلندا الشمالية، قبل أن يسجل في نصف النهائي أمام البرازيل، ويختتم مشواره برباعية مذهلة في شباك ألمانيا الغربية بمباراة المركز الثالث.

وفي النهاية، أنهى النجم الفرنسي البطولة بـ13 هدفاً، بمعدل هدف كل 42 دقيقة تقريباً، في إنجاز تحول إلى أحد أكثر الأرقام الخالدة في تاريخ كأس العالم.