الكاتب : النهار
التاريخ: ١٤ يوليو-٢٠٢٦       3520

حسن القبيسي ـ النهار
تتجه الأنظار، مساء الثلاثاء، إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع  إسبانيا وفرنسا  في نصف نهائي كأس العالم 2026، وسط ترقب لصراع تكتيكي كبير بين منتخبين يملكان وفرة من النجوم والطموح لبلوغ المباراة النهائية.

وأكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن أفضل ما لدى لامين يامال لم يظهر بعد في البطولة، مشيراً إلى ثقته في قدرة النجم الشاب على تقديم أداء استثنائي في الأدوار الحاسمة.

وقال دي لا فوينتي في المؤتمر الصحافي: «طلبت من لامين أن يهدأ ويستمتع باللعب، ويومه الكبير في هذه البطولة لم يأتِ بعد، وآمل أن يكون في مباراة فرنسا أو في النهائي إذا تأهلنا».

ورغم حصول يامال على جائزة أفضل لاعب في المباراة أكثر من مرة خلال البطولة، فإنه سجل هدفاً واحداً فقط في ست مباريات، دون أن يصنع أي هدف، إلا أنه شدد على أن نجاح المنتخب يبقى أهم من الأرقام الفردية، مؤكداً أن التسجيل ليس أولوية بالنسبة له.

ويعتمد المنتخب الإسباني على أسلوب الاستحواذ والضغط العالي، في مواجهة منتخب فرنسي يضم أسماء بارزة يتقدمها كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليسيه، فيما شدد دي لا فوينتي على ضرورة أن يحافظ لاعبوه على شخصيتهم داخل الملعب، قائلاً: «علينا أن نبقى أقوياء ونواجه قوة منافسنا».

في المقابل، رفض مدرب فرنسا ديدييه ديشان فكرة الاكتفاء بالدفاع أمام إسبانيا، مؤكداً أن منتخب «الديوك» لن يتخلى عن الاستحواذ على الكرة، رغم امتلاكه السرعة اللازمة لضرب المنافس عبر الهجمات المرتدة.

وقال ديشان: «إسبانيا تجيد الضغط والاستحواذ، لكننا أيضاً فريق يحتاج إلى الكرة، وستكون هناك معركة حقيقية للسيطرة على وسط الملعب».

وأوضح لاعب الوسط وارن زاير-إيمري أن المنتخب الفرنسي يمتلك المرونة الكافية للتعامل مع مجريات المباراة، سواء عبر الهجمات المرتدة أو الاستحواذ أو التنظيم الدفاعي، مؤكداً أن تفاصيل اللقاء ستحدد النهج المناسب أثناء اللعب.

وتلقى المنتخب الفرنسي دفعة قوية بعودة لاعب الوسط أوريلين تشواميني بعد تعافيه من الإصابة، إذ أكد ديشان أن لاعب ريال مدريد بات جاهزاً للمشاركة، رغم أنه لم يستعد كامل لياقته البدنية، موضحاً أن غيابه عن المباراة الماضية كان إجراءً احترازياً.

وتمنح عودة تشواميني فرنسا قوة إضافية في خط الوسط، سواء في الجانب الدفاعي أو في كسر ضغط المنتخب الإسباني، إلى جانب الخيارات الأخرى التي يمتلكها ديشان، مثل أدريان رابيو وماني كوني، فيما يبقى زاير-إيمري ورقة مهمة في واحدة من أكثر مناطق الملعب حساسية.

ويرى ديشان أن خبرة فرنسا في البطولات الكبرى ستكون عاملاً مهماً، لكنه شدد على أن نتائج المواجهات السابقة أمام إسبانيا، سواء في نصف نهائي يورو 2024 أو دوري الأمم الأوروبية 2025، لن يكون لها أي تأثير على مباراة الثلاثاء.

وأضاف: «كل مباراة لها ظروفها، واللاعبون اليوم ليسوا أنفسهم كما كانوا في المواجهات السابقة. ما يهمني هو تقديم أفضل مستوى في مباراة الغد».

ويخوض المنتخب الفرنسي اللقاء بقيادة هداف البطولة كيليان مبابي، الذي يعاني إصابة طفيفة في الكاحل، إلا أن الجهاز الفني أكد جاهزيته للمشاركة، في مباراة قد يحسمها الطرف القادر على فرض سيطرته على منطقة وسط الملعب.