الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ مايو-٢٠٢٦       2970

بقلم ـ أحمد صالح حلبي
مع بدء توافد حجاج بيت الله الحرام صوب مكة المكرمة لأداء نسك حجه ، تكون كافة القطاعات الحكومية قد أنهت خططها وبرامجها ، وأدخلتها حيز التنفيذ ليتمكن ضيوف الرحمن من أداء نسكهم والعودة لأوطانهم سالمين غانمين .  
ولتنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لينال ضيوف الرحمن خدمة أفضل صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ في 16 رمضان 1439 هــ بإنشاء الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، للارتقاء بالخدمات المقدمة في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بما يتناسب مع قدسيتها ومكانتها، ويسهل خدمة ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين ، وعملت الهيئة منذ إنشائها على تطوير المناطق العشوائية والأحياء السكنية لتحسين جودة الحياة بمكة المكرمة ، ووظفت الأراضي لتحقيق التنمية المستدامة ، ونفذت المشاريع التطويرية وحسنت البنية التحتية . 
وفي الجلسة الحوارية التي استضاف فيها كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة بجامعة أم القرى ، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، المهندس / صالح الرشيد ، استعرض المهندس الرشيد العديد من المنجزات المحققة ، مؤكدا أن خدمة ضيوف الرحمن توليها قيادة المملكة اهتماما خاصا ، نراه متمثلا في الامتداد التاريخي الراسخ والمتجدد عبر منظومة متكاملة من التخطيط والتطوير والتشغيل.
وإن كشف المهندس الرشيد عن الجهود المبذولة لتطوير المواقع التاريخية والإثرائية ، وتوثيق نحو 48 موقعاً تاريخياً وأثرياً، وإتاحة 25 موقعاً منها للزيارة المباشرة ، فإن هذه الخطوة تعيد إلى الذاكرة الصعوبات التي كانت تواجه الحجاج والمعتمرين أثناء توجههم لهذه المواقع ، ولعل أبرزها جبلي النور وثور ، والصعوبات والمخاطر التي كانوا يتعرضون لها وتؤدي بحياة بعضهم . 
وتطوير هذه المواقع إن كان يحفظها من الناحية التاريخية فإنه منح زائريها الفرصة الكاملة للتعرف على تاريخها في السيرة النبوية ، وهو ما كان غائبا في الماضي . 
وإن نجح كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة في إقامة هذه الجلسة الحوارية ، فإن النجاح المحقق تمثل في التعرف على الكثير من المنجزات المحققة أبرزها نسبة الرضا الي بلغت 94% ، والتعرف على الجديد في موسم حج هذا العام وأبرزه رفع مساحات الغطاء النباتي إلى نحو 60 ألف شجرة، وتوسيع نطاق الاستراحات ليتجاوز 36 ألف متر مربع .
وإشارة المهندس الرشيد لأعداد زوار المواقع التاريخية ووصولهم لقرابة الــ 10 ملايين زائر يؤكد على أن فكرة تطوير هذه المواقع وفتحها بشكل جيد أمام الحجاج والمعتمرين فكرة ناجحة لحفظ التاريخ الإسلامي أولا ولإثراء رحلة الحاج والمعتمر وجعل رحلته مليئة بالذكريات الجميلة . 
ختاما إن الهيئة الملكية لتطوير مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، تؤدي دورًا تنظيميًا وتكامليًا مع الجهات ذات العلاقة ، بما يعزز جودة الخدمات ويرتقي بتجربة الحاج والمعتمر والزائر ، كما أشار إلى ذلك الرئيس التنفيذي لها خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي نظمتها جامعة أم القرى ممثلةً في كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة، بعنوان: "عناية المملكة العربية السعودية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وخدمة حجاج بيت الله الحرام" ، ففي حديثه تعريف للحضور والمتابعين بالكثير من الخطط والبرامج والمشاريع التطويرية التي توليها قيادة المملكة اهتماما خاصا ليتمكن الحجاج والمعتمرون من أداء نسكهم والعودة لأوطانهم سالمين غانمين حاملين أجمل الذكريات عن رحلة العمر .