الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ مايو-٢٠٢٦       12155

بقلم : علي المالكي 

في كل مرة يثبت فيها السعودي قدرته على قيادة أعظم الشركات .
تتساقط أوهام قديمة كانت تُسوّق بأن النجاح لا يأتي إلا بعقل أجنبي أو أن الإدارة لا تزدهر إلا إذا جاءت من الخارج.
والحقيقة التي أصبحت واضحة اليوم أن السعودية لم تبنِ نهضتها الحديثة على النفط وحده بل بنتها على الإنسان السعودي الذي أثبت أنه حين يُمنح الثقة يصنع المعجزات.

حين تنظر إلى شركات عملاقة مثل :
أرامكو السعودية و أس تي سي وموبايلي و البنوك السعودية و الشركة السعودية للطاقة ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وسابك و معادن وسبكيم والمراعي ونيوم و الخطوط السعودية وغيرها الكثير من الكيانات التي أصبحت تنافس عالميًا ستجد أن من يقودها ويصنع قراراتها الاستراتيجية أبناء هذا الوطن.
عقول سعودية وكفاءات سعودية ورؤية سعودية خالصة تعرف مصلحة البلاد أكثر من أي شخص آخر.
السعودي لا يدير شركة فقط
السعودي يديرها بعقلية ابن الوطن الذي يرى نجاح المؤسسة جزءًا من قوة الدولة وهيبتها واقتصادها ومستقبل أبنائها.
هو لا يعمل بعقلية موظف مؤقت بل بعقلية رجل يعرف أن أي نجاح اقتصادي ينعكس على وطنه وأهله ومستقبل الأجيال القادمة.
ولهذا أصبح السعودي اليوم ينافس في أصعب القطاعات :
في الطاقة والاتصالات والبنوك والصناعة والتقنية والاستثمار والصحة وحتى المشاريع العملاقة التي أصبحت حديث العالم.
وما يحدث في المملكة اليوم ليس صدفة بل نتيجة تمكين حقيقي للكفاءة الوطنية التي أثبتت أنها قادرة على القيادة والتطوير وتحقيق الأرباح وصناعة النفوذ الاقتصادي.
ومع ذلك ما زلنا نشاهد بعض الجهات أو المشاريع التي تُسلَّم إدارتها لأجانب وكأن السعودي أقل قدرة أو أقل كفاءة رغم أن الواقع يثبت العكس تمامًا.
فالسنوات الأخيرة كشفت أن كثيرًا من السعوديين حين تسلموا القيادة حققوا قفزات ضخمة في الأداء والإيرادات والتطوير لأنهم يفهمون بيئة بلدهم ويعرفون ثقافة مجتمعهم ويملكون انتماءً لا يمكن شراؤه.
الأجنبي قد يكون محترفًا وقد يملك خبرة لكن يبقى الفرق الجوهري أن السعودي يحمل في داخله ولاءً حقيقيًا لهذه الأرض.
يحزن لتعثرها ويفتخر بنجاحها ويقاتل من أجل أن تبقى في القمة.
وهذا الشعور لا يُدرَّس في الجامعات ولا يُشترى بالعقود.
لقد أثبتت السعودية للعالم أن أبناءها ليسوا مجرد موظفين بل قادة دولة واقتصاد وتحول تاريخي.
ومن يرى ما وصلت إليه المملكة اليوم يدرك أن الرهان الحقيقي الرابح كان وسيبقى على الإنسان السعودي فقط.