النهار

٢١ ابريل-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢١ ابريل-٢٠٢٦       4070

بقلم- نوره محمد بابعير 

حين يرحل الفنان، تبقى الذاكرة أوفى له من أي وقتٍ مضى. كذلك كان رحيل الفنانة حياة الفهد “رحمها الله” سيدة الشاشة الخليجية ، التي ارتبط اسمها بالعديد من الأعمال الناجحة، ولم تكن فنانة عادية، بل إرثًا فنيًا تجسد في مسيرة طويلة من العطاء.

ستظل مسيرتها الفنية قريبة من قلوب الناس، لأنها قدمت التمثيل بصورة صادقة تلامس الجميع، وتستحضر في ذاكرة المشاهد تفاصيل من حياته اليومية. حرصت في أدوارها على تقديم المرأة الخليجية بصورة واسعة، تجمع بين القوة والصبر والمثابرة، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

استطاعت حياة الفهد أن تتجاوز حدود الزمن، وأن تصنع لنفسها مكانة راسخة في وجدان جمهورها عبر الأجيال، بفضل قدرتها على التنوع، واختيارها لأعمال تعكس واقع المجتمع وتلامس قضاياه.

ومع غياب أحد رموز الفن الخليجي، لا يبدو الرحيل غيابًا كاملًا، بل امتدادًا لحضورها من خلال أعمالها التي ما زالت تعيش في ذاكرة المشاهدين. فقد تركت رصيدًا فنيًا يبدأ من الأعمال القديمة بالأبيض والأسود، وصولًا إلى أحدث إنتاجاتها.

وداعًا حياة الفهد، كان رحيلك خبرًا مؤلمًا، لكنك ستبقين صفحة مضيئة في تاريخ الفن، ونموذجًا يُحتذى به في صدق الأداء والإخلاص للعطاء.