النهار

٠٢ مارس-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ مارس-٢٠٢٦       12815

بقلم - عبدالعزيز بن رازن 

ايران فقدت عقلها قبل ان تعلن انها فقدت رأسها. وكبار قادتها.
سقوط نظام إيران الحالي مجرد وقت. وتحصيل حاصل، بعد أن غاب مرشدها وهامة الحكم فيها.
وعندما ننظر إلى هجوم ايران على مدن ومنشئات خليجية، بالصواريخ والمسيرات وضرب فنادق ومواقع سياحية ومدنية، نجد أنه ليس له منطق، لا سياسي ولا عسكري، ولاتشكل تلك الهجمات أي ضغط على اسرائيل او امريكا. فالبيت الأبيض أو الكنيست المصغر في اسرائيل لن يتأثر بسقوط برج خليفة او العرب او سقوط فندق في المنامة، والأهداف مدنية في دول اعلنت منذ البداية الحياد، ورفض ان تستخدم اراضيها لمهاجمة ايران، فماذا كان جزاء الإحسان؟ أيها العقلاء في إيران ومن تبعها بضلال؟ 
الهجوم على ايران شنّته امريكا واسرائيل، وليس دول الخليج. وبهذا الهجوم الغادر تسقط كل شعارات إيران وتوابعها، التي كانوا يتغنون بها على الكثير من المغيبين من بسطاء العرب وعوامهم من اصحاب الهوى، والذين في قلولهم مرض، والمرجفين والمتردية والنطيحة . والعاقل يسأل: أين ذهبت تصريحات إيران الرنانة، وتهديداتهم بزوال اسرائيل وتدمير امريكا.. الخ،
 اليوم تتكشف ايران على حقيقتها. وأن قوتها في تصريحات. قادتها المستمر. لقد سرح الايرانيون طوال اربعة عقود بقلوب الكثير من ضعفاء العقول حتى صدقوهم وركبوا موجتهم، فكانوا اشذاذ في أوطانهم، ووبالا على مجتمعاتهم، وشوكة في طريق وحدة أراضيهم، وقوة قرار حكوماتهم. (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
 ماذا قدم الحوثي بأسلحته وصواريخه لليمن، هل جاء بخير أم جاء بشر؟ كيف اليمن قبل ظهوره وكيف اليمن بعده؟
 اليوم أين اليمن مستقبله واقتصاده ونموه وأمنه؟ ظهر الحوثي فانقسم القرار  والرأي والجغرافيا اليمنية. واين يقف حزب الله بصواريخه وكتائبه واعلامه وعملائه من قوة قرار لبنان وقوة اقتصاده ودوره في محيط العربي؟ منذ إعلان تشكيل الحزب  وهو يعلن تبعيته لايران. ولبنان في دوامه لم بخرج منها، واين تقف مليشيات ايران في العراق؟ أليست شاهدا على عزلته وضعف قراره وضياع اقتصاده، وغيرها تلك الخلايا النائمة التابعة لنظام ايران في دول اخرى. تتمدد اقتصاديا واجتماعيا.
ان سقوط النظام الايراني سيزيل عن الشعوب العربية كاهل ظلامي عاش تحته الآلاف من العرب، حقبة طالت كان سمانها القلق المتصاعد، منذ سقوط الشاة وحتى اليوم. لم يستقر الخليج، وما هذه الصواريخ والمسيرات التي استهدفتنا بالخليج دون سبب، الا شواهد على الحقد تاره وعلى هشاشة ايران تارة اخرى، فتصريحات ايران أكبر بكثير من واقعها وكل التهديدات ببرنامجها الصاروخي كشف انها مجرد العابا نارية لا تؤثر على احد ولم تتضرر منها اسرائيل او امريكا التي تدعي ايران منذ اربعين عاما العداء لهما، وتحرض عليهم، وتتبنى مقاومة وجودهم. ثم .. ثم توجهه صواريخها لجيرانها العرب. بأي عقل نفهم هذا؟
إن سقوط نظام ايران هو سقوط للشر، بإذن الله وحوله، وسقوط لذيولها الذين اوغلوا في الدول العربية، ومازادوا الحكومات الا رهقا. والواقع للمتأمل سبجد أن ايران في قادم الايام ستنتقل من منصب عميل غربي يدعي العداء، الى عميل يعلن الولاء للغرب ولاسرائيل. ولكن لله الحكمة، والله غالب أمره، وعليه يتوكل المؤمنون.
ومانراه اليوم هو استجابة لدعاء طال ترديده من ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. "اللهم اهلك الضالمين بالضالمين واخرج المسلمين من بينهم سالمين". ان الله سميع عليم.