النهار

٢٥ فبراير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٥ فبراير-٢٠٢٦       26125

بقلم ـ غازي العوني

لقد علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام قاعدة أصيلة للأمن والسلام، تنطبق على الإنسانية بأكملها، بغض النظر عن أطيافها وتنوعها. فقد قال في الحديث: "انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا". الحديث: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا. 

فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُومًا، أفَرَأَيْتَ إذا كانَ ظالِمًا، كيفَ أنْصُرُهُ؟ قالَ: تَحْجُزُهُ -أوْ تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ. 

فأن هذا الحديث النبوي يُعتبر مدرسة في الحضارة الإنسانية، يحتاج إلى عقول حكيمة وقلوب سليمة وضمائر حية.

فأن النصرة للخير تقوم على مبادئ وقيم متعارف عليها في العرف الإنساني، تنشر الحكمة والرحمة والبر والإحسان بين الناس.

حينما تتخذ هذا المبدأ قاعدة في نصرة أخينا الإنسان، سواء كان ظالمًا أو مظلومًا، ليعم الأمن والسلام، وينتشر الخير بين الناس.

فأن الأخوة الإنسانية رحم لا ينقطع، بل هي متأصلة حتى لو اختلفت البشرية. لهذا، من حق الإنسان أن يمنع الظلم عن أخيه، وأن يرفع عنه الظلم حين يكون مظلومًا. 

سيحاسبنا الله على أعمالنا في الدنيا قبل الآخرة فيما يتعلق بأخينا الإنسان.

فلنعمل من أجل أن يعم الأمن والسلام، بدلًا من الصراع والانتقام. لنجعل لنا صفحة متجددة نحو بداية من الحكمة والرحمة، كما هي تعاليم ربانية أُنزلت في كل الكتب.