الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ١٨ فبراير-٢٠٢٦       10890

النهار الرياضية  - حسن القبيسي

تنطلق الخميس منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات متباينة العناوين، تجمع بين طموحات الاقتراب من القمة والهروب من مناطق الخطر، في أمسية مرشحة لإعادة رسم ملامح الترتيب قبل قمم الجمعة والسبت المرتقبة.

على ملعب الأمير محمد بن فهد، يستقبل الاتفاق (السابع بـ35 نقطة) ضيفه الفتح (العاشر بـ24 نقطة) في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى استعادة توازنهم بعد تراجع نسبي في الجولات الأخيرة. الاتفاق ما زال ضمن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، لكن أي تعثر جديد قد يوسع الفجوة مع رباعي المقدمة، خاصة أن الفارق النقطي لا يزال قابلاً للتقليص حسابياً.

ويعتمد الاتفاق على توازن مقبول بين الهجوم والدفاع، غير أن تذبذب نتائجه أمام فرق الوسط حرمه من الاقتراب أكثر من مربع الكبار. في المقابل، يدخل الفتح اللقاء بطموح الابتعاد عن مناطق القلق، بعدما قدم مستويات متباينة هذا الموسم؛ إذ نجح في حصد نقاط مهمة أمام منافسين مباشرين، لكنه عانى أمام الفرق الأكثر تنظيماً. الفوز سيمنحه دفعة معنوية كبيرة نحو منطقة الأمان، فيما تعني الخسارة العودة إلى حسابات معقدة في ظل تقارب النقاط بالنصف السفلي.

وفي جدة، تبدو الأنظار متجهة نحو مواجهة الأهلي ثالث الترتيب أمام النجمة متذيل الجدول. الأهلي يمتلك 50 نقطة، ويبتعد بثلاث نقاط فقط عن الهلال المتصدر (53)، ونقطة واحدة عن النصر الوصيف (52)، ما يمنحه فرصة الضغط على القمة مؤقتاً حال تحقيق الفوز.

ويعيش الأهلي حالة فنية مستقرة، مع فعالية هجومية لافتة وتطور واضح في الصلابة الدفاعية خلال الأسابيع الأخيرة، ما جعله منافساً حقيقياً في سباق اللقب. أما النجمة، ورغم احتلاله المركز الأخير بـ8 نقاط، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب تحقيق فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية، مدركاً أن أي نقطة خارج أرضه قد تمثل منعطفاً معنوياً في معركة البقاء. ورغم الفارق النقطي الكبير، فإن الضغوط ستكون على الأهلي، فيما يلعب النجمة بأريحية نسبية وطموح إرباك الحسابات.

أما المواجهة الثالثة، فتجمع الخلود (الثالث عشر بـ19 نقطة) بضيفه الرياض (السادس عشر بـ13 نقطة)، في صدام مباشر عنوانه «ست نقاط». الخلود يدخل اللقاء بعد خسارته أمام النجمة في الجولة الماضية، ما جعله قريباً من مناطق الخطر، ويحتاج إلى تصحيح المسار سريعاً.

في المقابل، يرفع الرياض شعار «لا بديل عن الفوز»، إذ إن أي تعثر جديد سيبقيه في دوامة الحسابات المعقدة، بينما يمنحه الانتصار فرصة تقليص الفارق والعودة تدريجياً إلى سباق البقاء. الفريق عانى دفاعياً هذا الموسم، لكنه أظهر في بعض المباريات قدرة على التنظيم والانضباط متى التزم بالخطة.