الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ نوفمبر-٢٠٢٦       2365

حسن القبيسي - النهار 

يتطلع المنتخب السعودي إلى استعادة عرش الكرة الآسيوية، عندما يستضيف كأس آسيا 2027، طامحًا إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لإنهاء غياب طويل عن منصات التتويج، وإضافة اللقب القاري الرابع إلى خزائنه، بعدما تُوّج بالبطولة ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996.

 

ويدخل «الأخضر» البطولة بطموحات كبيرة، مستندًا إلى تاريخه العريق بوصفه أحد أبرز منتخبات القارة، بعدما فرض حضوره بقوة منذ مشاركته الأولى في نسخة سنغافورة 1984، التي شهدت تتويجه باللقب، قبل أن ينجح في الدفاع عنه خلال النسخة التالية في قطر عام 1988.

 

وعزز المنتخب السعودي مكانته القارية بإحراز لقبه الثالث في الإمارات عام 1996، كما بلغ المباراة النهائية في نسخ 1992 و2000 و2007، ليؤكد حضوره بين كبار القارة، قبل أن تتراجع نتائجه في النسخ الأخيرة.

 

 إخفاقات أخيرة وطموح متجدد

 

لم يتمكن «الصقور الخضر» من تجاوز دور الـ16 في نسختي 2019 و2023، بعدما ودّعوا البطولة في المرتين، رغم امتلاكهم عناصر قادرة على المنافسة.

 

وفي النسخة الأخيرة التي استضافتها قطر، تصدّر المنتخب السعودي مجموعته السادسة، التي ضمت تايلاند وعُمان وقرغيزستان، لكنه خرج من ثمن النهائي أمام كوريا الجنوبية، بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي والإضافي، قبل الخسارة بركلات الترجيح 2-4.

 

وتمنح استضافة النسخة المقبلة المنتخب السعودي فرصة جديدة لتجاوز إخفاقاته الأخيرة، واستعادة الثقة أمام جماهيره، في بطولة يطمح خلالها إلى المنافسة بقوة على اللقب.

 

 نجوم الخبرة والمواهب الشابة

 

يعوّل المنتخب السعودي على مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها محمد كنو وسعود عبدالحميد، في ظل تطلعات الجهاز الفني إلى الاستفادة من خبراتهم الدولية في مواجهة أقوى منتخبات القارة.

 

فيما يمثل فراس البريكان خيارًا مهمًا في الخط الأمامي، وتمنح المواهب الصاعدة، وفي مقدمتها مصعب الجوير، المنتخب مزيدًا من الخيارات الفنية والعمق في التشكيلة.

 

### فلسطين بداية المشوار

 

أوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى، حيث يستهل مشواره بمواجهة فلسطين في الرياض يوم 7 يناير 2027، قبل أن يلتقي عُمان في 12 يناير، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة الكويت في جدة يوم 17 يناير.

 

ويسعى الأخضر إلى بداية قوية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل، وتؤكد قدرته على المنافسة على اللقب، خصوصًا أن اللعب على أرضه وبين جماهيره يمثل فرصة استثنائية لإنهاء انتظار دام أكثر من ثلاثة عقود منذ آخر تتويج قاري عام 1996.

 

وبين إرث البطولات وطموحات الجيل الحالي، يراهن الشارع الرياضي السعودي على أن تكون كأس آسيا 2027 نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة المجد القاري، وعودة الأخضر إلى منصة التتويج.