الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ اكتوبر-٢٠٢٦       2475

حسن القبيسي - النهار

تتجه الأنظار الأحد إلى ملعب كامب نو، حيث يستضيف برشلونة، حامل اللقب ومتصدر الدوري الإسباني، غريمه التقليدي  ريال مدريد  في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الجولة العاشرة، وسط طموحات كاتالونية لتوسيع الفارق مع النادي الملكي إلى تسع نقاط، وإشعال المنافسة على قمة الترتيب.

 

ويدخل برشلونة المواجهة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك، رغم تلقيه خسارته الأولى هذا الموسم أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا. في المقابل، يصل  ريال مدريد  بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها الفوز على لايبزيغ الألماني 4-1 في المسابقة القارية.

 

ورغم تعثره الأوروبي، يعوّل برشلونة على قوته الهجومية، مع استعادة البرازيلي رافينيا لياقته واستمرار تألق الشاب لامين جمال، في وقت يطمح فيه الفريق إلى مواصلة نتائجه المحلية الإيجابية وتأكيد تفوقه في سباق الدوري.

 

ويحتل برشلونة الصدارة متقدمًا بست نقاط على ريال مدريد، صاحب المركز الثالث وفق المعطيات الواردة، ما يمنح الكلاسيكو أهمية مضاعفة في حسابات المنافسة، إذ قد يشكل الفوز نقطة تحول مبكرة في مسار الموسم.

 

مورينيو أمام اختبار صعب وغياب فينيسيوس

 

في المقابل، يسعى البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى إثبات قدرة فريقه على المنافسة في المواجهات الكبرى، بعدما بدأت ملامح الانسجام تظهر على تشكيلته خلال الأسابيع الأخيرة.

 

ويفتقد الفريق الملكي خدمات البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، وهو غياب قد يدفع مورينيو إلى إجراء تعديلات على خياراته الهجومية والتكتيكية. وتبرز إمكانية الاعتماد على الإيفواري يان ديومانديه، الذي تبلغ قيمته وفق التقرير 140 مليون يورو، أو تعزيز خط الوسط بلاعب إضافي للحد من خطورة برشلونة.

 

وشدد مورينيو على خصوصية الكلاسيكو، مؤكدًا أن الثقة وحدها لا تحسم مثل هذه المواجهات، كما أشار إلى أن  ريال مدريد  سيخوض اللقاء بعد فترة راحة أقصر من منافسه، بعدما لعب مباراته الأوروبية الأربعاء، مقابل خوض برشلونة مواجهته الثلاثاء.

 

أزمة دفاعية تقلق فليك

 

ولا يخلو موقف برشلونة من التحديات، خصوصًا على المستوى الدفاعي، في ظل غياب إريك غارسيا وأندرياس كريستنسن، والشكوك المحيطة بمشاركة الفرنسي جول كونديه، إلى جانب غياب لاعب الوسط داني أولمو للإصابة.

 

كما أثارت الخسارة أمام باريس سان جيرمان تساؤلات بشأن قدرة الفريق على التعامل مع الضغط، بعدما استقبل أربعة أهداف، في ظل اعتماد فليك على خط دفاع متقدم قد يترك مساحات أمام المنافسين.

 

وأقر المدرب الألماني بارتكاب فريقه أخطاء في الاستحواذ وفقدان الكرة، مشيرًا إلى أن الإرهاق قد يكون أحد العوامل المؤثرة بعد جدول مزدحم بالمباريات.

 

لكن برشلونة يملك أسلحة هجومية قادرة على صناعة الفارق؛ إذ سجل هدفين على الأقل في كل مباراة خاضها هذا الموسم، بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة وفق الأرقام الواردة في التقرير.

 

ويتصدر رافينيا قائمة هدافي الدوري برصيد 12 هدفًا، متقدمًا بثلاثة أهداف على الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، فيما يأتي لامين جمال في المركز الثالث بثمانية أهداف.

 

وبين رغبة برشلونة في توسيع الفارق، وطموح  ريال مدريد  في تقليصه والعودة بقوة إلى سباق اللقب، تبدو مواجهة الأحد أكثر من مجرد مباراة تقليدية؛ فهي اختبار مبكر لقدرة الفريقين على التعامل مع الضغوط وحسم المواجهات الكبرى في موسم لا يزال في مراحله الأولى.