الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ اكتوبر-٢٠٢٦       4840

النهار - السعودية 

تلقّى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بيانات وبرقيات استنكار وتضامن من 176 وزيرًا وعالمًا ومفتيًا ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عبّروا فيها عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد المملكة العربية السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

 

وأكد أصحاب المعالي والفضيلة في بياناتهم وبرقياتهم أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعديًا على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافًا بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها، مشددين على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يضع حدًا لهذه الاعتداءات ويحاسب المسؤولين عنها وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

 

كما استنكروا بشدة تعمّد الميليشيات الحوثية استهداف مطارات المملكة ومنشآتها المدنية والحيوية، وما يترتب على هذه الاعتداءات من تهديد مباشر لسلامة المدنيين والمسافرين، وتعطيل لحركة الطيران، وإرهاق للمسافرين، بمن فيهم المعتمرون والزوار القادمون من مختلف دول العالم لأداء مناسكهم وزيارة الحرمين الشريفين، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكًا جسيمًا للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركًا دوليًا جادًا لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

 

وشددوا على أن الوقوف مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب الوقت، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأنًا يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

 

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

 

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظهما الله ـ، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

 

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، وحماية المدنيين والمقدسات الدينية والمطارات والمنشآت الحيوية من أي تهديد أو استهداف، مشددين على أن التهاون مع هذه الممارسات من شأنه تشجيع استمرارها، وتعريض أرواح الأبرياء للخطر، وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

واختتم الوزراء والعلماء والمفتون والقيادات الإسلامية بياناتهم وبرقياتهم بالتأكيد على تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين، داعين الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها، وأن يحفظ الحرمين الشريفين وقاصديهما من كل سوء، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم.