الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ اكتوبر-٢٠٢٦       4620

بقلم ـ اللواء الركن متقاعد. حسين محمد معلوي

إن اليمن لا يحتاج إلى مزيد من الحروب والانقسامات، وإنما يحتاج إلى مشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة ومؤسساتها، ويضع السلاح تحت سلطة الدولة، ويجمع اليمنيين حول صيغة سياسية تحفظ وحدة البلاد وسيادتها، وتمنع تحويل أراضي اليمن إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية.

 

وفي تقدير الخبراء ، فإن استقرار اليمن لا يمثل مصلحة يمنية فحسب، بل يمثل مصلحة مباشرة لدول الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي والمجتمع الدولي بأسره؛ لأن أمن اليمن يرتبط بأمن باب المندب والبحر الأحمر، وسلامة الملاحة والتجارة الدولية. وقد أكدت الأمم المتحدة في أحدث مناقشاتها أن استمرار التصعيد الحوثي يهدد الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة ويزيد من المخاطر التي تواجه التجارة العالمية .

 

ومن هنا فإن معالجة الأزمة اليمنية لا يمكن أن تقتصر على الجانب العسكري، بل تحتاج إلى معالجة جذور الأزمة السياسية والاجتماعية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومنع التدخلات الخارجية، والوصول إلى تسوية سياسية يمنية شاملة تحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلال قراره، وتعيد إليه مكانته التي يستحقها بين الدول العربية.

 

فاليمن السعيد لا يستحق أن يبقى رهينة للحروب والصراعات، وإنما يستحق أن يعود وطنًا موحدًا آمنًا ومستقرًا، يعيش أبناؤه فيه بكرامة وأمن، ويكون عامل استقرار في المنطقة بدلًا من أن يكون ساحة للصراع فيها.