الكاتب :
التاريخ: ١٠ اكتوبر-٢٠٢٦       3410

مكة المكرمة- حمودالزهراني

أدان عدد من ضيوف الدفعة الرابعة من  برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة  لعام 1448هـ، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الاعتداءات التي تنفذها المليشيات الحوثية، مؤكدين أن استهداف أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وتهديد سلامة الحرمين الشريفين وقاصديهما، يمثل اعتداءً صارخًا على المقدسات الإسلامية، وانتهاكًا للمبادئ والقيم التي جاء بها الإسلام لحفظ الأنفس وصيانة الأمن وحقن الدماء.

 

وشدد الضيوف على رفضهم القاطع لكل عمل إجرامي يستهدف المدنيين أو يهدد أمن المملكة واستقرارها، مؤكدين أن أمن المملكة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وأن ما تبذله من جهود عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما يستوجب التقدير والوفاء والدعاء لها بدوام الأمن والاستقرار.

 

وفي هذا السياق، أكد المعتمر محمد حافظ الجيلاني سيد حافظ من جمهورية الهند أن الاعتداء على أمن المملكة واستقرارها، واستهداف أراضيها ومنشآتها المدنية، وتعريض حياة المواطنين والمقيمين والزائرين للخطر، أمر مرفوض شرعًا وأخلاقًا، ويتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة في حفظ الأنفس والأموال، وإشاعة الأمن والطمأنينة، ومنع الفتن والاضطرابات.

 

وقال الجيلاني إن الاعتداءات التي تنفذها المليشيات الحوثية، وما تشكله من تهديد لأمن المملكة وسلامة المدنيين وقاصدي الحرمين الشريفين، تستوجب الإدانة والاستنكار من المسلمين كافة، مشددًا على أنه لا يجوز اتخاذ الخلافات السياسية أو النزاعات المسلحة ذريعة للاعتداء على الأبرياء أو ترويع الآمنين أو الإضرار بالمصالح المدنية.

 

وأضاف أن حفظ الأنفس وصيانة الأمن وحقن الدماء من أعظم المبادئ التي أرستها الشريعة الإسلامية، محذرًا من أن أي تهديد لأمن المملكة واستقرارها لا تقتصر آثاره على حدودها الجغرافية، بل تمتد لتطال ملايين المسلمين الذين يفدون إليها من شتى بقاع الأرض لأداء مناسك الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.

 

وأكد الجيلاني أن نصرة قضايا المسلمين لا تكون بالاعتداء على الأبرياء أو ترويع الآمنين، وإنما بالوسائل المشروعة التي تحفظ الدماء وتصون الحقوق وتحقق المصالح وتدرأ المفاسد، مختتمًا حديثه بقوله: “إن من الوفاء للجهود المباركة التي تبذلها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن أن نثمّن عطاءها، وندعو لها بالتوفيق والسداد، ونقف موقفًا واضحًا في رفض كل اعتداء يهدد أمنها واستقرارها أو يمس مقدسات المسلمين”.

 

من جانبه، استنكر المعتمر محمد يسار عبد القادر من جمهورية سريلانكا الاعتداءات الحوثية، مؤكدًا أن المساس بأمن الحرمين الشريفين أو محاولة النيل من استقرار المملكة يتعارض مع تعاليم الإسلام ومقاصد الشريعة في حفظ الأنفس والأموال، ويؤدي إلى إثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار.

 

وقال: “ندين بشدة الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مملكة الإنسانية والعطاء، ونرفض كل اعتداء غاشم يهدد أمن بلاد الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما”، سائلًا الله تعالى أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.

 

وشدد عبد القادر على أن أمن المملكة يمثل ركيزة أساسية لأمن العالم الإسلامي واستقراره، داعيًا المسلمين إلى وحدة الصف واجتماع الكلمة، والتمسك بقيم العدل والإنصاف، ونبذ العنف والتطرف وكل ما من شأنه إثارة الفرقة والفتن بين المسلمين.

 

وفي السياق ذاته، وصف المعتمر محمد أسلم برويز شوكت حسين من جمهورية باكستان استهداف الحرمين الشريفين وتهديد أمن المملكة بأنه عمل جبان ومذموم، يتنافى مع حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها العظيمة في نفوس المسلمين، مؤكدًا أن أمن بلاد الحرمين الشريفين مسؤولية عظيمة تستوجب من المسلمين جميعًا رفض كل اعتداء يهدد استقرارها أو يعرض قاصديها للخطر.

 

وأشار إلى أن العلماء والمفكرين والإعلاميين في باكستان نظموا العديد من المحاضرات والندوات واللقاءات الإعلامية التي عبّروا من خلالها عن إدانتهم للأعمال الإرهابية التي تستهدف المملكة وقبلة المسلمين، مؤكدًا أن مشاعر المسلمين تجاه الحرمين الشريفين وما تقوم به المملكة من جهود لخدمتهما تجعلهم أكثر حرصًا على أمنها واستقرارها ورفض كل ما يهدد سلامتها.

 

وفي ختام تصريحاتهم، رفع ضيوف البرنامج أسمى آيات الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على الاستضافة الكريمة التي أتاحت لهم زيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه، وأداء مناسك العمرة، في ظل منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية والاهتمام.

 

كما أعربوا عن تقديرهم لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ولجميع العاملين في الوزارة، على ما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم، مؤكدين أن هذه العناية تجسد رسالة المملكة الراسخة في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية ضيوف الرحمن من مختلف دول العالم.