الكاتب :
التاريخ: ٠٥ اكتوبر-٢٠٢٦       2475

حاوره - حسن علوي الكاف
تصوير الراحل - إبراهيم حسن الكاف

أبرزت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمجلات والصحف الرياضية العربية والآسيوية عام 1984م عناوينها الرئيسة عن ظهور نجم ذهبي في القارة الصفراء، مهاجم المنتخب السعودي النجم محيسن الجمعان، بعد تألقه اللافت أثناء مشاركته في تصفيات سنغافورة والتأهل بجدارة لأولمبياد لوس أنجلوس.

سجل الكابتن محيسن خلال مشاركته الأولى مع الأخضر في تلك التصفيات أهدافًا حاسمة في مرمى منتخبات نيوزيلندا والكويت وكوريا والبحرين، وانطلق نحو النجومية والشهرة، فقد أحسن المدرب السعودي خليل الزياني اختياره لتشكيلة المنتخب وتنبأ ببروزه لمعرفته بقدرات محيسن وموهبته رغم صغر سنه الذي لا يتجاوز العقد الثاني من عمره. فقد لُقّب بـ "الكوبرا" لأن تسديداته قوية وموجعة لشباك الخصوم، ويتميز بالسرعة والتمركز الصحيح.

تألق مع ناديه العالمي النصر، وحقق معه العديد من البطولات، منها كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس الملك، وكأس الأمير فيصل بن فهد، وكأس مجلس التعاون الخليجي للأندية، وكأس السوبر الآسيوية للأندية، وسجّل مع ناديه العالمي أكثر من مئة هدف.

ومع الأخضر السعودي حقّق عدة إنجازات مع منتخب الشباب ومع المنتخب الأول، وحقق الإنجاز الأول للكرة السعودية، بطولة كأس الأمم الآسيوية 1984م و1988م، وسجّل مع المنتخب 98 هدفًا دوليًا.

شكّل محيسن الجمعان ثنائية نادرة مع النجم الكبير ماجد عبد الله في النادي والمنتخب، وكانت الأندية والمنتخبات تحسب لتلك الثنائية ألف حساب وتتخطط للحد من خطورتها.

ورغم اعتزاله كرة القدم بعد مباراة حبية جمعت النصر والمنتخب السعودي بحضور جماهيري غفير، ظل اسمه ساطعًا، واستقطبته القنوات الفضائية الرياضية للتحليل الرياضي لخبراته المتراكمة التي اكتسبها من المدربين العالميين مع المنتخب ونادي النصر، ولذكائه الفطري الذي يتميز به.
مهما تحدثنا عن مسيرته لن نوفيه حقه، لكن الحديث عنه يحتاج إلى إعداد دراسة أكثر.

ونحن نعيش أجواء عرس بطولة كأس الخليج الـ 27 في جدة، تواصلنا معه وطلبنا منه الحديث عن بطولات كأس الخليج وأهميتها بحكم خبرته، ولم يتردد رغم مشاغله وارتباطاته وكان عند الموعد حيث قال:

- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي حسن!
كأس الخليج يعني لي تجمّع أهل البيت الواحد، فيه نلتقي بإخواننا وزملائنا وأصدقائنا، فيه نشاهد الرؤساء والمسؤولين واللاعبين، أجواء مختلفة كلها تنافسية وتحديات بيننا كلاعبين ووفود، لكن في حب واحترام وتقدير ينعكس على حبنا لهذا التجمع الذي ينعكس على ثقافاتنا ومحبة أهل الخليج لبعضهم، وهذا إرث نتناقله عبر التاريخ بحب ونفخر به في التنافس الجميل بين كل المنتخبات المشاركة، تعني لي باختصار بطولة الأخوة .