الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ اكتوبر-٢٠٢٦       2860

بقلم - حسين القفيلي
في مثل هذا اليوم من كل عام، الخامس من أكتوبر، يُحتفل باليوم العالمي للمعلم؛ إجلالاً لدوره العظيم، وتنوياً بإنجازاته الخالدة، واعترافاً بالجهود الجليلة التي يبذلها هذا الإنسان المعطاء في تربية الأجيال وإعدادها لتكون عماداً للوطن وركيزةً لتقدمه في شتى مناشط الحياة.
وفي هذا العام، ونحن نحتفل بهذه الذكرى العطرة، نستذكر جميعاً تلك الوقفات المضيئة لصانع الأجيال، ولا سيما خلال الجائحة (أزمة كورونا)، حين تجلى الدور الحقيقي للمعلم وأدرك الجميع حجم الفراغ الذي يتركه غيابه الفضيل، وكيف أدى رسالته السامية بكل اقتدار عبر البدائل التقنية والمنصات التعليمية، ليظل البريق النابض بالعلم والقيم.
فالمعلم هو حجر الزاوية في بناء وعي الأمة وتهذيب النفوس؛ إذ بالتعليم تُبنى الأمم، وكما قيل بحق: "إذا أردت أن تهدم حضارة أمةٍ فاهدم التعليم، وإذا أردت أن تهدم التعليم فاهدم المعلم". من هنا تبرز المسؤولية الكبرى للمجتمع بأسره، أسرةً ومؤسسات، في حفظ هيبة المعلم وتقدير جهوده، ليبقى مناراً للهداية ومصدراً للإلهام وموقظاً للطاقات الكامنة.
ولله الحمد والمنة، لا يزال المجتمع يزخر بأبناء أوفياء يدركون عظم الرسالة ويوقرون معلميهم، مدركين أن الاحترام المتبادل بين البيت والمدرسة هو السياج الحصين لصناعة جيل واعٍ، معتز بقيمه، وحامل لواء حضارة وطنه ومجتمعه.
نسأل الله التوفيق والسداد لكل معلم ومعلمة يحملون أمانة الكلمة، ويفتحون لأبنائنا أبواب النجاح والتفوق نحو مستقبل مشرق.