الكاتب : النهار
التاريخ: ٣٠ سبتمبر-٢٠٢٦       3520

النهار - السعودية 

اختتم TEDx "الشباب والهوية" أعماله في قاعة الشيخ حمد الجاسر بجامعة الملك سعود، بمشاركة ١٢ متحدثًا وحضور أكثر من 2500 زائر ضمن برنامج تناول الهوية السعودية، والقيم التي توجّه اختيارات الشباب، وأثرهم في المجتمع، إلى جانب معرض وفعاليات مصاحبة وشاشات تفاعلية.

وجمع البرنامج موضوعات متنوّعة ربطت الهوية بفهم الذات، والمعنى في الحياة، والصورة الذهنية، والأثر المجتمعي، والموروث الثقافي. وقدّم المتحدثون أفكارًا وتجارب فتحت النقاش حول علاقة الشباب بقيمهم، وكيف تنعكس هذه العلاقة في قراراتهم وطموحاتهم وحضورهم في محيطهم الاجتماعي.

ومن بين المشاركات، قدّم الدكتور خالد بن سليمان الراجحي حديثًا بعنوان "الشهرة والصورة الذهنية"، طرح العلاقة بين اتّساع معرفة الآخرين بالشخص وما يعرفونه عنه، مسلّطًا الضوء على الصورة التي تتشكّل لدى الجمهور، وما يرتبط بها من معانٍ وقيم.

وفي سياق متصل، شارك الدكتور محمد بن عيسى البيز بحديث "حين سبق الخبر صاحبه"، الذي تناول تكوّن الانطباعات عن الأشخاص قبل معرفتهم مباشرة، وكيف يمكن للمعلومات المتداولة أن تسبق اللقاء بأصحابها، وتؤثر في الصورة التي تُبنى عنهم قبل الاستماع إليهم.

وتناول الدكتور خالد بن حمد الجابر موضوع "علم النفس والهوية"، من خلال طرح ربط فهم النفس بالمرجعية والقيم، ووضع العلاقة بين معرفة الذات والهوية ضمن محاور اللقاء، إلى جانب الموضوعات التي ناقشت اختيارات الشباب وتجاربهم.

وقدّم الأستاذ ياسر الحزيمي حديثًا بعنوان "لذة العيش بمعنى"، تناول الصلة بين ما يمنح الحياة معناها وما يوجّه اختيارات الإنسان، في موضوع يتقاطع مع أسئلة الشباب حول الغاية والطموح وتحديد المسارات الشخصية.

وشارك القارئ ناصر بن علي القطامي بحديث "الأثر الصامت"، الذي طرح فكرة امتداد أثر الإنسان وقيمه إلى الآخرين، حتى حين يبدأ ذلك الأثر بهدوء، فيما قدّم الأستاذ سالم بن حزام آل عاطف القحطاني، الباحث في العادات والتقاليد، حديثًا بعنوان "فنجال قهوة"، تناول القهوة بوصفها جزءًا من الثقافة التي تشكّل الهوية، ورمزًا اجتماعيًا يعرفه الجميع.

وأتاح تنوّع الموضوعات تناول الهوية من جوانب نفسية واجتماعية وثقافية، وربطها بتفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من فهم الإنسان لنفسه والمعنى الذي يوجّه قراراته، وصولًا إلى صورته لدى الآخرين والأثر الذي يتركه والموروث الذي ينتمي إليه، وحضر الشباب في صميم موضوعات اللقاء، الذي جمع أكثر من ألف شخص حول أفكار وتجارب تتصل بالهوية والقيم والطموح، وقدّم مساحة للاستماع إلى رؤى متعددة بشأن دور الشباب وعلاقتهم بمجتمعهم.

وبالتوازي مع الأحاديث على المنصة، شهد الحدث معرضًا وفعاليات مصاحبة أتاحت للزوار فرصًا للاطلاع والتواصل والاستكشاف، إضافة إلى شاشات تفاعلية وفّرت مساحات للمشاركة، لتتكامل تجربة الحضور بين برنامج المسرح والأنشطة المصاحبة، واختُتم اللقاء بتكريم المشاركين، بعد برنامج جمع بين الأحاديث والتجارب التفاعلية، ووضع الهوية السعودية وقيم الشباب وأثرهم المجتمعي محورًا للنقاش.