الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٧ سبتمبر-٢٠٢٦       5500

بقلم: عبدالله أحمد غريب

استتباب الأمن في المملكة العربية السعودية العظمى لم يأت من فراغ ولا بالصدفة ولا حتى بالقوة ولا بالمروءة وإنّما أتى تحقيقا لأهداف رسمها مؤسس هذا الكيان الكبير جلالة المغفور له بإذن الله جلالة الملك الملك عبد العزيز – يرحمه الله -  بعد أن بسط مظلة الأمن في ربوع الوطن ووضع الأسس التي تحقق انتشاره بعد سنين عجاف شهدت فيها الجزيرة العربية  القتل والنهب والسلب فكان من أولى أولويات المؤسس أن يقضي على الفقر والمرض والجهل طبعا هذه الثلاث المعضلات لن يتحقق القضاء عليها من دون تحقيق الأمن العام الشامل في معناه ومبناه الواسع باعتباره من أهم مقومات الحياة لأي مجتمع والذي سيتحقق من ورائه الأمن النفسي والفكري والثقافي والاقتصادي والأمن الصحي والأمن الغذائي والتعليمي والاجتماعي تحت قبة الأمن الوطني العام ولكل نوع من هذه الأنواع عدة فروع جميعها تتعلق بحياة الإنسان الذي يعيش على خارطة الوطن سواء كان مواطنا أو مقيما أو حتى زائرا لأن ذلك سينعكس على سلوك السكان في أطهر مكان على حد سواء دون تمييز .
لقد مرّ على المملكة العربية السعودية حربان خليجيتان كانت الأولى بين إيران والعراق الشقيق والثانية حرب تحرير الكويت بينهما قرابة عشر سنوات وتحقق -  بحمد الله وبحنكة وسياسة قادة هذه البلاد – النصر للمظلوم من الظالم بنصرة هذه الدولة المباركة لمن يطلبها النصرة  وكما هو اليوم عندما طلبت الشرعية اليمنية النجدة ضد المنشقين الحوثيين الذين عاثوا فساداً في اليمن الجار الشقيق وحولوه من السعادة للشقاء بتشريد سكان المدن وويلات القتل والتعذيب لمجرد أنهم ذرع ملطخ بالدماء لصالح الصفويين في إيران الضالة عن الجادة والمضللة لأحزابها الآثمة في فلسطين والعراق واليمن ولبنان وبلدان أخرى تستتر تحت عباءة العروبة والإسلام هذا على صعيد الحرب نفسها أما على  المستوى الداخلي فقد حقق ويحقق رجال أمننا البواسل وبتعاون المواطنين والمقيمين الشرفاء انضباطا شهد به الأعداء قبل الأصدقاء إذ كانت جميع مناشط الناس وحياتهم العامة تسير دونما أي شعور بما يحدث  وكأن الناس لا يعرفون ما يحدث ويصير إلا عن طريق الأخبار عبر القنوات الرسمية الموثوق بها  ومع هذا فالأمن مستتب والمناسبات الخاصة والعامة تقام دونما تأثير على الحياة العامة  لأننا نعيش الأمن والرخاء والاستقرار والثقة في دولتنا بأنها قوية وأنها تريد الاستقرار العالمي والعربي والاسلامي لحفظ السلم والأمن الدوليين الذي يعتبر من أهم أهداف ركائزها ومتطلبات الأمم المتحدة وقد تحقق لها ذلك  .
وهنا نرفع الرؤوس شامخة نحن سكان المملكة العربية السعودية مواطنين ومقيمين وبعثات دبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة بعد أن تربعت بلادنا ولله الحمد على عرش الدول قاطبة في إدارة شؤون بلادنا ولم نحتاج لأبواق الكذب كما هي قناة المستقلة وصاحبها ناكر المعروف عديم الثقة فيما يبث ويستضيف من رموز ملوثة سياسياً وإعلامياً من الحوثيين ومن شايعهم كذلك بعض القنوات الساقطة في أتون الدعايات المغرضة الحاقدة في كل حالة حرب أو جائحة باستضافة بعض من يرونهم يحققون لهم النشر الواسع المغرض المكشوف بالزيف ليزيدوا من عدد المتابعين الذين يمقتونهم وهم يحاولون مناصرة أهل الباطل على حساب المُثُل العليا لرسالة الاعلام النزيه الحيادي في الوقت الذي تَكرَم أرض الجزيرة بمساحتها الواسعة عنها وعن مذيعيها ومراسليها وضيوفها وبرامجها الهابطة على مدار الساعة  ومن يقف خلف توجيههم وهم ينبحون ليل نهار ضد بلادنا ولم يضروها بشيء بقدر ما أثبتوا للعالم كله أنهم شرذمة تغذت ألسنتهم بالوقاحة لا بالفصاحة ثم يأتي الثناء والإشادة من أولئك المنصفين الذين سمعوا ويسمعون بالقرارات الأمنية الاحترازية والمشاركات لردع المعتدي والتي يوجه بها ولاة الأمر وينفذها رجال الأمن والجيش السعودي في كل  الثغور في تنظيم يحفظ للمواطن والمقيم حقوقه كاملة  فيلتزم الجميع طوعا ويقفون مع الدولة صفا واحدا في المنشط والمكره ورجال الأمن يحافظون على راحتهم في جميع المناطق والمحافظات والمدن والقرى والهجر  وكافة المواقع على خارطة الوطن ومساحاته الشاسعة .
 لقد رأينا تحقق الأمن في رسائل المركز الإعلامي لوزارة الداخلية وأرقام التواصل ذات العلاقة بوزارة الداخلية وفروعها أوقات الضرورة التوعوية حيث تنشر الجهود المبذولة بالفيديو والبيانات والتوجيهات على مستوى الطرق بين المناطق والمحافظات وحتى مداخل المدن والأحياء والشوارع العامة والميادين ورأينا كيف ينتشر رجال الأمن في مواقعهم المحددة في الليل والنهار على مدار الساعة وهم يتعاملون مع الكل معاملة حسنة وينظمون ويتابعون بحزم لصالح  أمن السكان والمكان .
 
نبضة قلم : 
لكل المواطنين والمقيمين لا تثقوا بكل ما ينشر في قنوات التواصل حول الأحداث الجارية في الشرق الأوسط عامة واليمن على وجه التحديد ولا تصدقوا القنوات الشاذة عن الاعلام المتزن الحقيقي بل خذوا الأخبار من المصادر الأمنية والبيانات الرسمية في المملكة التي تعيشون على أرضها الطاهرة والتي تعطي الحقيقة بعينها دونما زيادة أو إثارة أو تهييج للرأي العام  .