بقلم : الدكتورة: منيرة العمري
مع إشراقة اليوم الوطني، نستذكر أعظم النِّعم التي تعيشها بلادنا المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها نعمة الأمن والاستقرار. هذه النعمة العظيمة التي هي الأساس الذي قامت عليه مسيرة البناء والتنمية منذ توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز – رحمه الله – وحتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – جعلت الدولة الأمن أولوية قصوى. فكان هو القاعدة التي قامت عليها نهضتنا، وتحققت الطمأنينة التي ينطلق منها الحجاج والمعتمرون، والبيئة التي ينمو فيها التعليم والاقتصاد والابتكار.
وإذا تأملنا وصف القرآن الكريم نرى أن الله تعالى قد امتنَّ على عباده بنعمة الأمن، فقال سبحانه:
{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 3، 4]فجعل الأمن قرين الرزق والعبادة، لما له من أثر بالغ في استقرار الحياة وازدهارها. وبلادنا المملكة العربية السعودية اليوم هي مثال حيّ على تجسيد هذه النعمة، إذ جعلت الأمن أولوية قصوى، فصار وطننا واحة أمان في منطقة مليئة بالتحديات.
وقد حرصت المملكة العربية السعودية على تحقيق هذا الأمن بجميع صوره، بما يحفظ الضروريات الخمس:
أمن النفس: وذلك بحماية الأرواح وصون الدماء.
وأمن المال: وذلك بحماية الممتلكات والاقتصاد.
وأمن العرض: بصيانة الكرامة وحماية المجتمع.
وأمن الدين: بتمكين المسلمين من أداء شعائرهم في الحرمين الشريفين وسائر أنحاء المملكة.
وأمن العقل: بمكافحة كل ما يفسده من فكر ضال ومنحرف أو مخدرات وسموم.
وجنت بلادنا الحبيبة المملكة العربية السعودية ثماراً عظيمة فأصبحنا ننعم بازدهار التنمية الاقتصادية والعمرانية.
كما تمكنت من استقبال ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً؛ بأمان وطمأنينة، وأطلقت مشاريع رؤية 2030الطموحة، وشجعت العلم والمعرفة وحفزت له في بيئة مستقرة، تنهض للإبداع والابتكار وتدعم أهله، كل ذلك مع توحيد الكلمة وتماسك المجتمع تحت راية التوحيد.
فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة وعلى هذه القيادة الحكيمة وبتأمل من حولنا تُثبت لنا التجارب أن اختلال الأمن يؤدي إلى الفوضى والجهل وضياع الحقوق وتفكك المجتمعات، ومن رحمة الله بنا أن هيأ لبلادنا قيادة حكيمة وأجهزة أمنية ساهرة تقوم على حماية الوطن وتوفر لنا حياة كريمة آمنة.
كما أن نعمة الأمن هي أساس كل هذه الإنجازات. فلنحمد الله عليها، ولنكن شركاء في حفظها بطاعة الله ورسوله وولاة الأمر، والالتزام بالأنظمة، والتعاون مع رجال الأمن. فالأمن مسؤولية مشتركة، وبه يبقى وطننا شامخًا مزدهرًا.
ولنستذكر دائماً أن الأمن هو الركيزة و الأساس الذي تقوم عليه نهضتنا وحاضرنا ومستقبلنا.
فلنحمد الله على هذه النعمة، ولنجدد العهد بأن نكون حماةً لأمن وطننا الغالي، حفاظًا على مكتسباته، منطلقين دائماً نحو المزيد من الريادة والابتكار.