وائل سعود العتيبي – القاهرة-النهار
تشارك المسرحية السعودية «حين رآني الغياب» في الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، المقام في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، في تجربة مسرحية يقود بطولتها الفنان الكفيف محمد لادان، وتطرح أسئلة الذات والغياب والفقد وقيمة الإنسان بعيدًا عن نظرة الآخرين.
ويأتي العرض بالتزامن مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ96، ليمنح المشاركة السعودية بُعدًا ثقافيًا وإنسانيًا، حيث يلتقي الاحتفاء بالوطن بتجربة فنية تنحاز إلى الإنسان، وتتعامل مع الاختلاف بوصفه مساحة للإبداع لا عائقًا أمامه.
وتنطلق المسرحية من رحلة إنسانية تبحث عن الذات ومواجهة الفقد، فيما يكتسب حضور لادان على الخشبة دلالة خاصة، باعتباره كفيفًا يؤدي شخصية تتقاطع أسئلتها مع تجربته، دون أن تختزل العمل في الإعاقة، بل تتجاوزها إلى أسئلة أوسع حول الهوية والقدرة والإيمان بالذات.
وتقول مخرجة العمل أمينة السوداني إن تزامن العرض مع اليوم الوطني السعودي يضفي على المشاركة «معنى خاصًا»، مؤكدة أن الوطن «مساحة تتسع لكل موهبة وكل إنسان»، وأن حضور المسرحية في القاهرة يحمل رسالة إنسانية وفنية في آن واحد.
وتوظف المسرحية تقنيات الذكاء الاصطناعي في محتوى الشاشة والتصميمات الجرافيكية، لتشكيل فضاء بصري يتفاعل مع أداء الممثل ويعزز الأبعاد النفسية والرمزية للعرض.
والعمل من تأليف هدى حدّادي وإخراج أمينة السوداني، وبطولة محمد لادان، فيما جاءت الموسيقى والألحان إهداءً من الملحن والمنتج السعودي عبدالله عبود، وتصميم الإضاءة إهداءً من المهندس محمد الحبشي، والتصميم الجرافيكي للمصممة شيري وجدي.
وتقام فعاليات الملتقى تحت شعار «10 سنين سعادة وحب»، بمشاركة مواهب وفرق من دول مختلفة، عبر عروض مسرحية وموسيقية وسينمائية وورش فنية وأنشطة تفاعلية وتمكينية.