الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ سبتمبر-٢٠٢٦       2695

جدة – وائل سعود العتيبي-النهار

تحت رعاية أمين محافظة جدة الأستاذ إحسان بن عباس بافقيه، وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال من السعودية وسوريا، انطلقت أمس فعاليات معرض الصناعات السورية «SYRIX Jeddah 2026» في مركز جدة للمعارض والفعاليات، بمشاركة أكثر من 160 شركة ومصنعًا سوريًا، في تجمع تجاري يركز على فتح قنوات جديدة أمام المنتجات والصناعات السورية في السوق السعودية، وتعزيز فرص التعاون بين منشآت القطاع الخاص في البلدين.

وشهد الافتتاح حضور نائب أمين أمانة محافظة جدة وكيل المشاريع المهندس علي بن محمد القرني، والنائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة الأستاذ عماد بن محمد العبود، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين ومهتمين، فيما شارك من الجانب السوري نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان، ومدير عام المؤسسة العامة للمعارض محمد حمزة، ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن مولوي.

ويقدم المعرض، الذي يستمر حتى 11 سبتمبر، مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية السورية عبر أربعة قطاعات رئيسية تشمل الغذاء والنسيج والهندسة والصناعات الكيميائية، مع تركيز واضح على اللقاءات المباشرة بين الشركات والمستوردين والموزعين والمستثمرين.

ويستهدف الحدث إتاحة فرص عملية لعقد صفقات تجارية واتفاقيات توريد ووكالات توزيع، إلى جانب استكشاف فرص التصنيع المشترك والاستثمار والشراكات الصناعية، بما يعزز حضور القطاع الخاص في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتكتسب المشاركة السورية في جدة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم السوق السعودية وتنوع قنواتها التجارية والتوزيعية، إذ تمثل المملكة للشركات المشاركة بوابة للوصول إلى المستوردين والموزعين والأسواق الإقليمية، فيما يتيح المعرض للقطاع الخاص السعودي التعرف إلى منتجات وقدرات صناعية سورية وبحث فرص تجارية واستثمارية مباشرة.

وفي موازاة المعرض، برزت ملفات مرتبطة بتطوير بيئة الأعمال والتبادل التجاري بين البلدين، شملت بحث إنشاء بنك سعودي–سوري مشترك، وتسهيل حركة التجارة والشاحنات، وتطوير الموانئ، إلى جانب التعاون الصناعي ومواءمة المواصفات والمقاييس، ورفع كفاءة التدريب والجودة والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد.

وتعكس هذه الملفات انتقال التعاون الاقتصادي إلى نطاق أوسع من عمليات الاستيراد والتصدير، مع تنامي الاهتمام بتوفير البنية التي تمكن الشركات من توسيع أعمالها، وخفض العوائق أمام حركة السلع، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة.

كما تفتح المرحلة المقبلة فرصًا أمام المستثمرين السعوديين في السوق السورية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالصناعة والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية، في وقت تبحث فيه الشركات السورية عن أسواق وشراكات جديدة لتوسيع إنتاجها وتعزيز قدرتها التنافسية.

ويمنح «سيريكس جدة» هذا الحراك الاقتصادي مساحة عملية للقاء المباشر بين أصحاب الأعمال، بعيدًا عن الطابع التقليدي للمعارض الاستهلاكية، إذ تتركز أجندته على الأعمال بين الشركات (B2B) وما يمكن أن ينتج عنها من عقود وتوريد ووكالات وشراكات واستثمارات.

وبمشاركة أكثر من 160 شركة ومصنع، يبرز المعرض كإحدى منصات التواصل التجاري بين القطاع الخاص في البلدين، ويضع جدة أمام فرصة لاستضافة لقاءات أعمال يمكن أن تتطور من عرض المنتجات إلى بناء علاقات تجارية وصناعية طويلة الأمد.