وائل العتيبي – الرياض
يستضيف مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية في الرياض خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر الحالي ، نخبة من الدبلوماسيين والباحثين لاستعراض محطات من تاريخ المملكة، وقراءة تطور علاقاتها الخارجية وتحولات حضورها الدولي، ودور الدبلوماسية في خدمة المصالح الوطنية وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
ويشارك في المسار الدبلوماسي السفير أحمد فاروق، سفير جمهورية مصر العربية السابق لدى المملكة، والسفير أسامة بن أحمد نقلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية سابقًا، والمهندس عبدالله بن يحيى المعلمي، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة سابقًا، إلى جانب الدكتور لويس بلين، الدبلوماسي السابق والباحث المتخصص في التاريخ، وبول مارسيل كوربور شوك، الباحث والدبلوماسي السابق. وتوفر هذه الخبرات المتنوعة قراءة متعددة الزوايا للتجربة السعودية، تستحضر محطات من مسيرة بناء علاقاتها وشراكاتها الدولية، وتربط تطور العمل الدبلوماسي بمسيرة الدولة ومصالحها الوطنية.
ويقام المؤتمر في قصر الثقافة بحي السفارات في الرياض تحت شعار «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء»، بمشاركة متخصصين وباحثين وقادة رأي، لمناقشة العلاقة بين الأمن والتاريخ وأثرها في بناء الدولة وتعزيز الهوية الوطنية واستدامة التنمية. ويتضمن البرنامج أكثر من 50 جلسة حوارية وتفاعلية، بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا ونحو 30 جهة شريكة.
ويتناول المؤتمر، إلى جانب العلاقات الدولية، مسيرة الدولة السعودية وأبعادها الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتطور المؤسسات والقدرات الأمنية، والمواطنة والهوية الوطنية، والوعي والاعتدال، ودور الأمن في دعم الاستثمار وصناعة الفرص وتحسين جودة الحياة. كما يتضمن «مسرح الأمن والتاريخ» لتقديم محطات من التاريخ الوطني بأسلوب تفاعلي، و**«مسار الأمن»** الذي يستعرض تطور منظومة الأمن في المملكة عبر تجربة بصرية وتقنية.
ويمثل المؤتمر امتدادًا لمنتدى «حوار الأمن والتاريخ» الذي نظمته وزارة الداخلية عام 2025، مع توسع نسخته الحالية في الموضوعات والفعاليات والمشاركات، بما يعزز موقعه منصة وطنية للحوار وإنتاج المعرفة وتوثيق جوانب من تاريخ المملكة ومسيرتها الأمنية والتنموية.
وتتقدم دارة الملك عبدالعزيز الشريك الرئيسي للمؤتمر، فيما تأتي الهيئة الملكية لمدينة الرياض شريكًا استراتيجيًا، وتشارك أكاديمية طويق والشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل «تحكم» ضمن شركاء الريادة.
ويضيف الحضور الدبلوماسي إلى المؤتمر بعدًا دوليًا يربط قراءة التاريخ بفهم تحولات العلاقات الخارجية، ويبرز إسهام الدبلوماسية في بناء الجسور والشراكات والتعبير عن المصالح الوطنية، ضمن قراءة أشمل لمسيرة المملكة وحضورها الإقليمي والدولي. ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل لحضور فعالياته التي تمتد على مدى ثلاثة أيام في قصر الثقافة بحي السفارات بالرياض.