الكاتب :
التاريخ: ١٨ أغسطس-٢٠٢٦       2750

الدمام - حمودالزهراني
في خطوة تعكس توجهًا متناميًا نحو مواكبة التحول الرقمي في قطاع الإرشاد والخدمات الاجتماعية، نظمت جمعية شمل الأسرية بالمنطقة الشرقية، ممثلة بمركز طمأنينة للإرشاد الأسري، وبالتعاون مع مركز التنمية الاجتماعية بالدمام، ورشة عمل تخصصية بعنوان «الذكاء الاصطناعي في الإرشاد الإنساني.. من المخاوف إلى الممارسة»، وذلك يوم الأثنين الموافق 16 أغسطس في مقر غرفة الشرقية.

واستهدفت الورشة تعزيز وعي الممارسين الإرشاديين بفرص الذكاء الاصطناعي وتحدياته، والانتقال من مرحلة التخوف من التقنية إلى مرحلة الاستخدام الواعي والمهني والآمن، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للمرشد، دون أن يحل محل البعد الإنساني في العملية الإرشادية.

وقدم الورشة الأستاذ أحمد بن إبراهيم الدرويش، مدير مركز طمأنينة للإرشاد الأسري، والمتخصص في التوجيه والإرشاد النفسي، والمؤهل في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع غير الربحي، ومؤلف كتاب «الذكاء الاصطناعي في الإرشاد الإنساني من المخاوف إلى الممارسة»، تحت النشر.

وتناولت الورشة جملة من المحاور التي جمعت بين الجانب المعرفي والأخلاقي والتطبيقي؛ حيث ناقشت أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإرشاد، وأهمية حماية خصوصية المستفيدين وسرية بياناتهم، إلى جانب التعريف بمهارات هندسة الأوامر  وكيفية صياغة الأسئلة والتعليمات للحصول على مخرجات أكثر دقة وفاعلية.

كما شهدت الورشة جانبًا تطبيقيًا تناول توظيف الأدوات الذكية في تفريغ وتلخيص الجلسات، وتنظيم بيانات الحالات، وتحليل النصوص ورصد المؤشرات والمشاعر، وإدارة الملفات والسجلات المهنية رقميًا، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد ورفع كفاءة الممارسة الإرشادية.

وأكدت الورشة أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في المجال الإنساني لا تكمن في استبدال الإنسان، وإنما في تعزيز قدراته وتحرير وقته للتركيز على ما لا تستطيع التقنية القيام به؛ من بناء العلاقة المهنية، وفهم السياق الإنساني، والتعاطف، واتخاذ القرار المهني المسؤول.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود جمعية شمل الأسرية ومركز طمأنينة ومركز التنمية الاجتماعية بالدمام في تطوير الممارسات المهنية، وتمكين الكوادر العاملة في المجال الإرشادي من أدوات العصر، بما يسهم في بناء نموذج أكثر كفاءة ووعيًا في تقديم الخدمات الأسرية والاجتماعية، يجمع بين التقنية والإنسانية، والابتكار والمسؤولية المهنية.