حائل -حمود الزهراني ـ النهار
تواصل جمعية السينما جولتها عبر برنامج «شاشتنا» بمحطة جديدة في مدينة حائل، تقدم خلالها 13 فيلمًا قصيرًا على مدى يومي 14 و15 أغسطس 2026م، في بيت الثقافة – مكتبة حائل العامة، ضمن برنامج تتنوع أعماله بين السينما الروائية والوثائقية، وتتقاطع موضوعاته مع الذاكرة والفقد والعلاقات الإنسانية والخيال والمغامرة والمفارقة.
وتنطلق عروض اليوم الأول بستة أفلام، هي «قصة صالح» للمخرج زكي آل عبدالله، و«ملك الأكتاف» للمخرجة مرام الخالدي، و«النسخة 24» للمخرج عبدالله جلال، و«زائف» للمخرج إسماعيل بخاري، و«يوم العزاء الأول» للمخرج نواف الحوشان، و«الرجل الذي تعثر بكلماته» للمخرج مبارك الزوبع.
وتقدم أفلام اليوم الأول طيفًا من الحكايات التي تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية وتمتد إلى أسئلة الفقد والذاكرة والعزلة والعلاقة بالتقنية. ففي «قصة صالح» يكافح صبي في عمله لتحقيق أمنية والده، فيما يستكشف الوثائقي «ملك الأكتاف» رحلة البشت السعودي من حرفة متوارثة إلى رمز للهوية والوقار. ويقترب «النسخة 24» من تجربة مبرمج منعزل يتشبث بصوت والدته في مواجهة الفقد، بينما تقود كبسولات غامضة بطلة «زائف» إلى رحلة بحث عن مشاعر حقيقية تتجاوز حدود المألوف.
أما اليوم الثاني، فيضم سبعة أفلام هي «بيضة تمردت» للمخرج سلطان ربيع، و«رجل الغابة المخفية» للمخرج خالد الهوسة، و«ترياق» للمخرج حسن سعيد، و«غلس» للمخرج عبدالله السويد، و«محاولة» للمخرج يعقوب المرزوق، و«سباق الحمير» للمخرج محمد باقر، و«حياة مشينة» للمخرج سعد طحيطح.
وتتسع موضوعات هذه المجموعة من المغامرة والطبيعة إلى الذاكرة الشعبية والحياة الاجتماعية والمواقف العبثية؛ حيث يتتبع «رجل الغابة المخفية» رحلة استكشافية تختبر علاقة أبطالها بالطبيعة، فيما يرافق «ترياق» طفلًا يسعى إلى الاحتفاظ بآخر ما تبقى من صوت مغنٍ شعبي. ويقدم «سباق الحمير» نظرة وثائقية إلى عالم أصحابه وسباقاتهم وما يحيط به من شغف ووصمة اجتماعية، بينما يستعيد «حياة مشينة» حكاية امرأة عاشت عقودًا من العزلة قبل انكشاف سر وحدتها.
وتعكس محطة حائل طبيعة برنامج «شاشتنا» في تقديم اختيارات سينمائية متعددة ضمن تجربة مشاهدة تجمع أفلامًا تختلف في أساليبها وموضوعاتها، وتتيح للجمهور الاقتراب من تجارب سينمائية تتنقل بين الحكاية الروائية والتوثيق والمغامرة والخيال.
ويُعد «شاشتنا» أحد برامج جمعية السينما الهادفة إلى توسيع وصول الأفلام إلى جمهورها عبر فضاءات ثقافية متنوعة، وتحويل تجربة المشاهدة إلى مساحة للقاء والتفاعل حول السينما وتجارب صنّاعها.