الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ٢٨ يوليو-٢٠٢٦       3740

بقلم ـ علي المالكي

في كل مرة تتعرض فيها المملكة العربية السعودية لاعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها يتأكد للعالم أن بعض المليشيات المسلحة في المنطقة لا تمتلك قرارها بل تتحرك وفق أجندات خارجية لا تعبأ بأمن الشعوب ولا بسيادة الدول وما شهدته المملكة من محاولات استهداف عبر طائرات مسيرة وصواريخ انطلقت من جماعات مسلحة في اليمن إلى جانب اتهامات رسمية بانطلاق هجمات أخرى من الأراضي العراقية يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب إدانة دولية حازمة ويؤكد ضرورة منع استخدام أراضي أي دولة منصة للاعتداء على جيرانها.
إن هذه الأعمال العدائية ليست موجهة ضد المملكة وحدها بل تستهدف أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية الدولية وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال استهداف المنشآت النفطية وخطوط الطاقة فالإرهاب لا يتغير بتغير شعاراته ومن يستخدم الطائرات المسيرة والصواريخ لضرب المدنيين والمنشآت الحيوية لا يمكن وصف أفعاله إلا بأنها إرهاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لقد أثبتت المملكة على مدى السنوات الماضية أنها دولة تسعى إلى السلام وتدعم الحلول السياسية وقدمت مبادرات عديدة لإنهاء الصراعات وتخفيف معاناة الشعب اليمني إلا أن المليشيات المسلحة اختارت طريق التصعيد وواصلت استهداف الأمن الإقليمي وخدمة مشاريع لا تمت لمصالح شعوب المنطقة بصلة.
ومن حق المملكة وفق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة أن تتخذ كل ما يلزم لحماية أراضيها ومواطنيها ومنشآتها الحيوية وأن ترد على مصادر التهديد بما يحفظ أمنها وسيادتها وهو حق لا يقبل المساومة أو التشكيك كما أن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في تجفيف مصادر دعم الجماعات المسلحة ومنع تسليحها وتمويلها وعدم السماح بتحويل دول المنطقة إلى ساحات تدار فيها حروب الوكالة.
إن المملكة العربية السعودية كانت وستبقى ركيزة للاستقرار وعنوانًا للاعتدال وقوة تعمل من أجل أمن المنطقة وازدهارها ولن تنال منها اعتداءات المليشيات أو حملات التحريض فالتاريخ أثبت أن الدول تبنى بالإرادة والتنمية أما المليشيات فلا تترك خلفها سوى الدمار والخراب وتمزيق أوطانها.