الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٧ يوليو-٢٠٢٦       4070

بقلم _ عبد الرحمن بن شديد الفهمي

شهد ميدان الملك خالد للفروسية بمحافظة  الطائف  مساء الجمعة الموافق 24 يوليو انطلاق موسم سباقات الخيل، في افتتاحية حملت الكثير من معاني الأصالة والعراقة، وبرعاية وحضور كريم من صاحب السمو الأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، وصاحب السمو الملكي الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود محافظ الطائف، في مشهد جسّد المكانة الرفيعة التي تحظى بها رياضة الفروسية في المملكة.

 

ولم يكن حفل الافتتاح مجرد سباقات تتنافس فيها الجياد على خط النهاية، بل كان مناسبة وطنية واجتماعية ورياضية متكاملة، اجتمع فيها ملاك الخيل، والمدربون، والخيالة، ومحبو هذه الرياضة الأصيلة، وسط حضور أنيق يعكس الذوق الرفيع لعشاق الفروسية، الذين يؤمنون بأن هذه الرياضة ليست منافسة فحسب، بل ثقافة وهوية وتاريخ متجذر في وجدان المجتمع السعودي.

 

وتواصل هيئة الفروسية بقيادة الأمير بندر بن خالد الفيصل جهودها في تطوير هذه الرياضة العريقة، من خلال تنظيم مواسم احترافية، والارتقاء بالبنية التنظيمية، وتهيئة بيئة تنافسية تواكب أفضل المعايير العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم القطاع الرياضي وصناعة الإنجازات.

 

كما أكد حضور سمو محافظ  الطائف  الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز حرص إمارة المنطقة على دعم الفعاليات الرياضية التي تسهم في تعزيز مكانة المحافظة، وترسخ حضورها كإحدى أهم الوجهات السياحية والرياضية خلال موسم الصيف، لما تتميز به من أجواء معتدلة وإمكانات متكاملة تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة.

 

لقد أثبتت  الطائف  مرة أخرى أنها ليست مدينة للمصائف فحسب، بل عاصمة للأحداث الراقية، ووجهة قادرة على احتضان المناسبات الكبرى بكل احترافية، فيما أضفى التنظيم المتميز والحضور النوعي والسباقات المثيرة مزيدًا من البهجة على انطلاقة الموسم، في لوحة امتزج فيها عبق التاريخ بروح التطور.

 

ويبقى سباق الخيل في المملكة أكثر من مجرد منافسة رياضية؛ فهو امتداد لإرث الآباء والأجداد، وتجسيد لعلاقة الإنسان السعودي بالخيل العربية الأصيلة، تلك العلاقة التي ظلت رمزًا للعزة والشجاعة والنبل عبر التاريخ، وتواصل اليوم حضورها المتجدد برؤية طموحة تجعل من الفروسية السعودية نموذجًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي