الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ يوليو-٢٠٢٦       1925

بقلم - فاطمه الأحمد

هدوءٌ يلتفّ حولي كأنّه عباءةٌ من صمتٍ دافئ. 
وفي البعيد أصواتُ  الأمواج  تعزف لحنًا لا يُسمَع بالآذان.  
بل يُفهم بالقلب… يقترب حينًا، ويبتعد حينًا، وكأنّه يكتب رسالته على سطح الماء.  
أرفع بصري إلى السماء، فإذا القمر يعلّق ضوءه فوق المدى. 
ليس مجرّد نجمٍ في ليلة، بل وعدًا خفيًّا يطمئن الروح.  
ليلٌ ساكن…  
يشبه الحنين.
ذلك النوع من الحنين الذي لا يصرخ.  
لكنّه يترك أثره في التفاصيل. 
وفي خطواتٍ بطيئة لا تريد أن تنتهي.  
كل موجةٍ تمرّ أمامي كأنها تقول:  
لا شيء يضيع…  
فالامل يعود حين نكون أهدأ.
والأحلام تقترب حين نترك العجلة.  
وهكذا كانت رحلتي إلى البحر
ليست سفرًا على خريطة.  
بل سفرًا داخل النفس…  
هدوءٌ، لحنٌ، قمرٌ، وليلٌ…  
يقودانني إلى نقطةٍ أعرفها جيدًا.  
أنّ الحنين عندما يتحوّل إلى استماعٍ…  
يصبح شفاءً.