وائل العتيبي – الأحساء-النهار
يشكل اللومي الحساوي أحد أبرز النماذج التي تعكس نجاح برامج التنمية الزراعية في المملكة، بعد أن تجاوز كونه محصولًا موسميًا ليصبح منتجًا ذا قيمة اقتصادية مضافة، مدعومًا بجهود برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» في تطوير الإنتاج وتمكين المزارعين وتعزيز الصناعات التحويلية.
ويواصل البرنامج دعم صغار المزارعين عبر رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات الزراعية، ونقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الريفية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتنمية المجتمعات الريفية، ورفع مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ومن بين النماذج المستفيدة، يبرز المزارع محمد حسين، الذي حوّل مزرعته في الأحساء، الممتدة على نحو 50 ألف متر مربع، إلى مشروع عائلي لإنتاج اللومي الحساوي، مستفيدًا من برامج الدعم التي أسهمت في تطوير الإنتاج، وتحسين الجودة، والتوسع في الصناعات التحويلية.
ويتميز اللومي الحساوي بخصائص جعلته من أهم المنتجات الزراعية في المملكة، أبرزها جودة القشرة، وتوازن النكهة، وملاءمته للتجفيف، ما عزز استخدامه في صناعات متعددة، مثل اللومي المجفف، والمخللات، والعسل المنكّه، والصابون الطبيعي، الأمر الذي يسهم في تقليل الفاقد الزراعي، وإطالة العمر التسويقي للمحصول، وتنويع مصادر دخل المزارعين.
وأوضح محمد حسين، عبر حساب برنامج «ريف السعودية» في منصة «إكس»، أن الدعم الذي قدمه البرنامج أسهم في رفع جودة الإنتاج، وزيادة الكفاءة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج، إلى جانب التوسع في الصناعات المرتبطة باللومي الحساوي.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي لبرنامج «ريف السعودية» ماجد البريكان أن البرنامج يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الريف السعودي، من خلال دعم صغار المزارعين والأسر الريفية المنتجة وأصحاب الحرف الزراعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتحقيق نتائج تنموية ملموسة تعزز استدامة القطاع الزراعي وترفع جودة الحياة في المناطق الريفية.
وتعكس هذه التجربة توجه المملكة نحو بناء سلاسل قيمة زراعية متكاملة، تبدأ من تطوير الإنتاج، وتمتد إلى التصنيع والتسويق، بما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية، ويحول الموارد الزراعية المحلية إلى فرص اقتصادية مستدامة تدعم التنمية وترسخ مكانة المنتج السعودي في الأسواق.