الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ يونيو-٢٠٢٦       2145

بقلم ـ سعود عقل 
أصبح العصر الرقمي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فقد غيّرت التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي طريقة التعلم والعمل والتواصل. وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة التي قدمتها هذه التقنيات، فإنها فرضت تحديات جديدة على الأسرة، مما يستدعي تحقيق توازن بين الاستفادة منها والحفاظ على قوة العلاقات الأسرية.
ومن أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الرقمي تراجع التواصل المباشر بين أفرادها، إذ يقضي الكثيرون ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة الذكية، مما يقلل من فرص الحوار والتفاعل الحقيقي. كما أن الاستخدام المفرط للإنترنت قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، ويزيد من احتمالية تعرض الأبناء لمحتوى غير مناسب أو لمخاطر التنمر الإلكتروني.
ويمكن للأسرة مواجهة هذه التحديات من خلال وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، وتخصيص أوقات يومية للحوار والأنشطة المشتركة بعيدًا عن الشاشات. كما أن تعزيز الثقة بين الآباء والأبناء، والتوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية، يساعدان في الاستفادة من مزايا العصر الرقمي دون الإضرار بالعلاقات الأسرية.
حيث تبقى الأسرة الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، ولن تكون التكنولوجيا عائقًا إذا استُخدمت بوعي واعتدال. فالهدف ليس الابتعاد عن التطور، بل توظيفه بطريقة تعزز الترابط الأسري، وتنمي القيم، وتحقق التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية.